جنرال موتورز تقلّص توقعات الأرباح وتقرّ إعادة شراء أسهم بـ20 مليار دولار

قلّصت شركة «جنرال موتورز» نطاق توقعاتها للأرباح خلال عام 2026، وأعلنت موافقة مجلس إدارتها على إعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار، مستفيدةً من قوة تدفقاتها النقدية، رغم تراجع مبيعاتها، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبيرغ».
ورفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها للأرباح السنوية، وخفّضت الحد الأعلى، لتتراوح الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب بين 14.5 ملياراً و15.5 مليار دولار، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 14 ملياراً و16 مليار دولار، والتي أعلنتها في يوليو.
وتستفيد الشركة من استمرار الطلب على سيارات الدفع الرباعي والشاحنات ذات هوامش الربح المرتفعة، رغم تراجع إجمالي عمليات تسليم المركبات في الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر أسواقها وأكثرها تحقيقاً للأرباح. وبحسب بلومبيرغ، لا يُظهر العملاء الأثرياء والموالون للعلامة التجارية مؤشرات واضحة على التحول إلى طرازات أقل كلفة، رغم تأثير ارتفاع أسعار الوقود وأسعار الفائدة على مبيعات السيارات الأرخص.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 6.1% إلى 77.70 دولاراً للسهم، عند الساعة 6:51 صباحاً في نيويورك.
وتراهن جنرال موتورز على استمرار الطلب على الشاحنات الكبيرة، مع استعدادها لإطلاق نسخ جديدة بالكامل من شاحنتَي «شيفروليه سيلفرادو» و«جي إم سي سييرا» في وقت لاحق من العام الجاري. كما تخطط الشركة لتوسيع إنتاجهما وزيادة تصنيع الطرازات المزودة بمحركات «V8» عالية الأداء.
ويأتي ذلك بعدما تكبّدت الشركة خسائر مالية كبيرة نتيجة استثمارات سابقة في السيارات الكهربائية وتقنيات القيادة الذاتية، لم تحقق النتائج المرجوة. ومنذ ذلك الحين، ركّزت الرئيسة التنفيذية ماري بارا على أنشطة الشركة الأساسية، إلى جانب إعادة شراء الأسهم لتعزيز عوائد المساهمين.
وارتفع سهم الشركة بنسبة 42% مقارنة بمستواه قبل عام، مقترباً من أعلى مستوياته على الإطلاق، رغم أن مكاسبه منذ بداية العام لم تتجاوز نحو 2% حتى إغلاق جلسة الاثنين.
ووافق مجلس إدارة الشركة على برنامج إعادة شراء الأسهم الجديد، الذي سيُنفّذ تدريجياً على مدى عدة سنوات. ويُعد هذا الإعلان الأول من نوعه منذ خطة بقيمة 6 مليارات دولار كُشف عنها في يناير، لترتفع بذلك قيمة الأسهم التي أعادت الشركة شراءها منذ عام 2023 إلى 29.5 مليار دولار، من دون احتساب البرنامج الجديد.
وبحسب بلومبيرغ، تتجه الشركة إلى التركيز على مجالات النمو المرتبطة بأنشطتها الأساسية، بدلاً من الاستثمار المكثف في التقنيات غير المختبرة أو التوسع في الأسواق الخارجية. وتشمل هذه المجالات تصنيع أجزاء لصواريخ شركة «لوكهيد مارتن»، إلى جانب أنظمة البرمجيات مثل وحدة «أونستار» للاتصالات والخدمات المتصلة بالمركبات، ونظام «سوبر كروز» للقيادة من دون استخدام اليدين.
وعلى صعيد النتائج المالية، حققت جنرال موتورز أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 4.1 مليارات دولار خلال الربع الثالث، متجاوزة بقليل متوسط توقعات المحللين البالغ 4.02 مليارات دولار.
كما بلغت ربحية السهم 3.70 دولارات، مقارنة بتوقعات بلغت 3.56 دولارات، فيما وصلت الإيرادات إلى 50 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر.
وارتفعت التدفقات النقدية الحرة لقطاع السيارات بنسبة 40% لتصل إلى 5.9 مليارات دولار، ما يدعم قدرة الشركة على تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم.
في المقابل، سجلت الشركة أرباحاً بقيمة 32 مليون دولار في الصين خلال الربع الثالث، بانخفاض نسبته 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي



