تصعيد نقابي في ألمانيا عقب إطلاق إضرابات ليلية تحذيرية بقطاعي المعادن والكهرباء

تجمع زهاء 300 موظف أمام بوابات مصنع شركة تيسن كروب راسلشتاين للصفيح في مدينة أنديرناخ بولاية راينلاند-بفالتس فور منتصف الليل، دشنوا خلاله المرحلة الأولى من الإضرابات التحذيرية التي أعلنتها نقابة آي جي ميتال. وجاء هذا التحرك بالتزامن مع توقف عمال الوردية الليلية عن العمل في شركة آر إف 360 يوروب/كوالكوم الموردة لتقنيات الاتصالات في ميونخ، بمجرد انتهاء فترة حظر الإضراب القانونية.
وأكد يورج كولينجر، رئيس فرع النقابة في وسط ألمانيا، أمام التجمع العمالي في أنديرناخ، أن الإضراب التحذيري عند منتصف الليل ليس سوى بداية لموجة إحتجاجية أوسع، مشيراً بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، اليوم الأحد، إلى أن إدارة الشركات تتعامل مع الكوادر البشرية كمجرد أرقام وأعباء مالية، وهو ما تسبب في حالة غضب عارمة بين العاملين نتيجة ما وصفه بالعرض السلبي من جانب أرباب العمل.
وتدور هذه المواجهة النقابية حول مفاوضات الأجور التي تؤثر على نحو 7.3 مليون موظف في قطاعات استراتيجية تشمل صناعة السيارات والإلكترونيات والآلات وإنتاج المعادن. حيث تطالب النقابة برفع الأجور بنسبة 5% خلال فترة تعاقدية تصل إلى 12 شهراً، إضافة إلى توفير ضمانات رسمية لاستقرار الوظائف واستمرار مواقع الإنتاج، وهو ما دعت إليه رئيسة النقابة كريستيانه بنر لتأمين القوة الشرائية للعاملين.
في المقابل، تضمن طرح أرباب العمل تقديم دفعة مالية واحدة خلال العام المقبل يتبعها زيادة تدريجية بنسبة 1.3% في شهر يوليو 2028، مبررين هذا العرض المحدود بالضغوط الاقتصادية والتكاليف التشغيلية المرتفعة التي تواجهها القطاعات الصناعية الألمانية. ومع رفـض النقابة لهذا العرض، من المقرر أن تـتسع رقعة الإضرابات التحذيرية لتشمل منشآت مختلفة في أنحاء ألمانيا خلال الأسبوع المقبل.



