العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تعافي التكنولوجيا وترقب انتخابات الكونغرس

تحرير: مجد حيدر
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مع تحسن أداء أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد شهر شهد خسائر كبيرة للقطاع، فيما يترقب المستثمرون انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي ونتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى، وفقاً لوكالة رويترز.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بمقدار 270 نقطة، أو 0.52%، بحلول الساعة الخامسة والربع صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 39.75 نقطة، أو 0.52%، وارتفعت عقود ناسداك 100 بمقدار 253.5 نقطة، أو 0.89%.
أسهم التكنولوجيا تحاول التعافي من خسائر تشرين الأول
جاء الارتفاع بعدما فقد مؤشر ناسداك 100، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، أكثر من 2.5 تريليون دولار أميركي من قيمته السوقية خلال تشرين الأول/أكتوبر، مقترباً من الدخول في مرحلة تصحيح.
وبحسب رويترز، أثار الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على مشاريع الذكاء الاصطناعي قلق المستثمرين، خصوصاً مع غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الاستثمارات.
وزادت المخاوف بعدما اتجهت بعض الشركات إلى أسواق السندات لتمويل توسعها في هذا المجال، ما أثار تساؤلات بشأن قدرتها على تحمّل تكاليف الاقتراض.
لكن المعنويات تحسنت مع بداية الأسبوع، مع ارتفاع عدد من أسهم التكنولوجيا والشركات الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
تحركات أسهم الشركات الكبرى
ارتفع سهم إنتل بنسبة 0.2% في التداولات المبكرة، بعدما تكبد الجمعة أكبر خسارة يومية له منذ ثمانينيات القرن الماضي، إثر توقعات لإيرادات فصلية جاءت دون تقديرات المحللين.
وأعلنت الشركة أنها لا تتوقع تحقيق تدفقات نقدية إيجابية خلال العام الحالي، في وقت تستعد فيه منافستها إيه إم دي للكشف عن نتائجها المالية في وقت لاحق من الأسبوع.
في المقابل، تراجع سهم أبل بنسبة 0.4% قبل إعلان نتائجها الفصلية، بينما يترقب المستثمرون أيضاً نتائج شركات أخرى، منها إستي لودر وماريوت إنترناشونال.
وصعد سهم أوكتا بنسبة 3.6% بعدما أعلنت ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات انضمام شركة إدارة الهوية الرقمية إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500، لتحل محل كينفيو.
تراجع النفط يدعم شهية المستثمرين
تلقت الأسواق دعماً إضافياً من انخفاض أسعار النفط بأكثر من 4%، وسط محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأشارت رويترز إلى أن هذه التطورات عززت الآمال بتخفيف اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، ما ساهم في تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.
انتخابات الكونغرس تزيد ترقب الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط متابعة لاحتمال تغيّر موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ.
وقال سيث ماير، الرئيس العالمي لإدارة محافظ العملاء لدى جانوس هندرسون إنفستورز، إن انتخابات التجديد النصفي غالباً ما تشكّل تحدياً للحزب الحاكم، وإن انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين قد يؤدي إلى انقسام السلطة بين البيت الأبيض والكونغرس.
وأوضح أن عدم اليقين السياسي قد يزيد تقلبات الأسواق، لكنه أشار إلى أن الانقسام الحكومي قد يحدّ أيضاً من تمرير بعض السياسات الاقتصادية الكبرى.
ومع اقتراب الانتخابات واستمرار موسم إعلان النتائج، يواصل المستثمرون تقييم آفاق أرباح شركات التكنولوجيا وتأثير التطورات السياسية وأسعار الطاقة على أداء وول ستريت.



