سلام: الغش الغذائي جريمة

تحرير: أحمد شرف الدين
إعتبر رئيس الحكومة اللبنانيّة القاضي نواف سلام خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده في السراي والمخصص للبحث في حالات التسمم الغذائي وشبهات الغش ان سلامة الغذاء مسؤولية لا يمكن التهاون فيها، وقال علينا اخذ جميع البلاغات والمعلومات المتداولة حول شبهات الغش والتلاعب بالمكونات الغذائية بجدية من خلال اجراءات تتكامل فيها المتابعة الصحية والتحقيقات القضائية مع الرقابة والوقاية.
وأضاف انه تم الاستماع الى عرض من وزير الصحة العامة بشأن الحالات المرضية التي ابلغت عنها مستشفيات في بيروت مع الاشتباه باصابتها بداء الشعرينات الناجم عن طفيلي التريشينيلا، وقد اجرت الوزارة استقصاءات ميدانية وفحوص مخبرية اظهرت وجود الطفيليات في عينة لحم مفروم في مطعم ناديني، وسط شبهات بخلط اللحوم المقدمة بلحم خنزير ملوث.
وتابع انه اقفل المطعم بالكامل وختم بالشمع الاحمر فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر اللحوم وموضع حصول الغش سواء داخل المطعم او في اي مرحلة اخرى من سلسلة التوريد، وستتابع النيابة العامة التمييزية اجراءات التحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ اشد التدابير القضائية بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وأردف انه بالنسبة للاجراءات الوقائية والرقابية ولمنع تكرار مثل هذه الحالات اطلق اطار جديد للرقابة والوقاية تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء بالتعاون مع الوزارات المختصة والاجهزة المعنية لضمان سلامة الغذاء على امتداد سلسلة التوريد من الاستيراد والانتاج الى التخزين والتوزيع وصولا الى المستهلك.
وقال انه كلف الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء بالتعاون مع الوزارات المعنية اعداد خطة فورية للكشف على المنشآت من مسالخ ومستودعات للحوم وتقييم مدى استيفائها الشروط الصحية والفنية والقانونية على ان تستوفي المنشآت الشروط المطلوبة في مهلة سريعة تحت طائلة اقفالها واتخاذ التدابير الجزائية والادارية بحق اصحابها، كما ستتولى الاجهزة الامنية اجراء مسح شامل للمستودعات والمسالخ غير المرخصة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات والمحافظين.
وأضاف ان الهيئة ستتولى تنسيق الجهود مع وزارات الزراعة والصحة العامة والاقتصاد والتجارة والصناعة والداخلية والبلديات والاجهزة الامنية باشراف النيابة العامة التمييزية، وسيتم تعزيز قدراتها المؤسسية واستكمال جهازها الرقابي والتنفيذي.
وأشار الى ان الغش في الغذاء جريمة تمس بصحة الناس عدا عن كونها انحطاط اخلاقي ولن نتهاون في متابعة هذا الملف حتى نعرف اين حصل الغش ومن المسؤول عنه وصولا الى محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.




