انقسام في وول ستريت بشأن مخاطر فقاعة الذكاء الاصطناعي

تحرير: جنى علي حمدان
تتزايد الخلافات بين كبار المصرفيين ومديري الاستثمارات في وول ستريت بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، إذ يحذّر بعضهم من تشكّل فقاعة مالية بفعل ارتفاع التقييمات والإنفاق، بينما يرى آخرون أن القطاع يمر بتحول اقتصادي طويل الأمد يتيح فرصًا استثمارية واسعة، وفقًا لوكالة بلومبيرغ، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وخلال قمة القادة الماليين العالميين للاستثمار في هونغ كونغ، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة بيمكو، إيمانويل رومان، من احتمال حدوث تراجع في الأسواق بعد التوسع السريع للقطاع، مشيرًا إلى أن ارتفاع الفائدة الأميركية أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يشعل موجة هبوط.
وأعرب رئيس شركة باين كابيتال، جون كونوتون، عن مخاوف مماثلة بشأن ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، متسائلًا عن قدرتها على تحقيق عوائد تبرّر أسعارها الحالية.
وفي المقابل، أبدى الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس، ديفيد سولومون، تفاؤلًا باستمرار الطلب على تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، رغم التقلبات قصيرة الأجل، مؤكدًا أن أسواق رأس المال لا تزال تستقطب المستثمرين.
وتوقع رئيس مورغان ستانلي، تيد بيك، أن يصل الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي إلى ما بين 10 و15 تريليون دولار، معتبرًا أن هذه التكنولوجيا قد تقود تحولًا اقتصاديًا هو الأبرز منذ ظهور الإنترنت.
كما رأى رئيس بلاكستون، جون غراي، أن الشكوك الحالية قد تكون صحية للأسواق، لكنه حذّر من التقليل من أهمية مكاسب الإنتاجية المحتملة التي توفرها التكنولوجيا.
في المقابل، أشارت الرئيسة التنفيذية لفرانكلين تمبلتون، جيني جونسون، إلى أن دورة الاستثمار ربما تجاوزت مستوياتها المستدامة، خصوصًا مع تحول شركات التكنولوجيا الكبرى من نماذج أعمال محدودة الإنفاق الرأسمالي إلى مشاريع تتطلب استثمارات ضخمة.
وتأتي هذه التحذيرات بعدما دخل مؤشر ناسداك 100 مرحلة تصحيح فني، إثر تراجعه بنسبة 10% عن ذروته، وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا ومخاوف بشأن العوائد المستقبلية.
وتواصل شركات كبرى، بينها أوراكل وميتا ومايكروسوفت، التخطيط لإصدارات سندات بمليارات الدولارات لتمويل توسعها، ما يعكس استمرار الحاجة إلى رؤوس أموال ضخمة رغم تزايد المخاوف من مخاطر الاستثمار في القطاع.



