الشركات الأميركية تتحدّث عن التضخم 820 مرة في شهر مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن

تحرير: جنى علي حمدان
ورد ذكر التضخم 820 مرة خلال مكالمات ناقشت فيها شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها المالية مع المستثمرين والمحللين في تشرين الأول/أكتوبر، وهو أعلى عدد شهري منذ شباط/فبراير 2024، وفق إحصاء نشرته بلومبيرغ السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر. واستحوذت الشركات الصناعية على ربع هذه الإشارات، مع ارتفاع كلفة الطاقة ونقل البضائع.
وامتدّ أثر ارتفاع أسعار النفط من الوقود الذي تستخدمه الطائرات والشاحنات إلى الأسمدة والمواد البلاستيكية المستخدمة في تغليف السلع. وفي المقابل، أظهرت أحدث بيانات الدخل والإنفاق الشخصي أن دخل المستهلك الأميركي ينمو بوتيرة أبطأ من ارتفاع الأسعار، بحسب تحليل تروي دوري وآنا وونغ من بلومبيرغ إيكونوميكس.
وتتوقّع جنرال موتورز أن يكلّفها ارتفاع أسعار المواد الأولية ورقائق الذاكرة وخدمات النقل ملياري دولار خلال عام 2026. أما شركة «بي بي جي» لصناعة الطلاء، فتعتزم رفع أسعار منتجاتها لتعويض جزء من الزيادة، لكن إدارتها حذّرت من أن كلفة المواد الخام تواصل الارتفاع، ما يحدّ من أثر هذه الخطوة على أرباحها في الأجل القريب.
وكانت لينُكس إنترناشونال، المصنّعة لأجهزة التدفئة والتكييف، أكثر الشركات ذكراً للتضخم. ويتوقّع رئيسها التنفيذي ألوك ماسكارا استمرار الضغوط بسبب الرسوم الجمركية وأسعار المكوّنات والمواد الأولية. وفي قطاع الغذاء، قالت ماكورميك لصناعة التوابل إنها تواجه ارتفاع أجور الشحن وفتور إنفاق المستهلكين مع استعدادها لعام 2027.
ووصل القلق إلى القطاع المصرفي أيضاً. فقد حذّر تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لبنك ويلز فارغو، من أن استمرار التضخم وارتفاع الفائدة يزيدان الأعباء على الأفراد والشركات. وبحسب بلومبيرغ، تجاوز عدد مرّات ذكر التضخم في الأسبوع الأول من تشرين الثاني/نوفمبر إجمالي ما سُجّل طوال الشهر نفسه من عام 2025.




