لاغارد: الرسوم الأميركية الجديدة تأثيرها محدود على تضخم منطقة اليورو

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن أي جولة جديدة من الرسوم الجمركية يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون لها سوى تأثير طفيف على معدلات التضخم في منطقة اليورو، مشيرة إلى أن التضخم ما زال تحت السيطرة، رغم تحذيرها من تداعيات أكبر على الدول الأوروبية المصدّرة واحتمال تراجع الثقة الاقتصادية.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ, في مقابلة مع إذاعة RTL يوم الأربعاء، أوضحت لاغارد أن التأثير الفوري للرسوم الجديدة، في حال فرضها، سيكون محدوداً على المدى القصير، قائلة: «إذا نظرنا إلى الأجل القريب، فإن الأثر المباشر يبقى نسبياً ضعيفاً».
وبحسب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، فإن أحدث تهديدات ترامب قد ترفع متوسط معدل الرسوم الجمركية المفروضة على منطقة اليورو إلى نحو 15%، مقارنة بحوالي 12% حالياً، ما يعني زيادة ملموسة في الحواجز التجارية بين الجانبين.
وأشارت لاغارد إلى أن انعكاس هذه الرسوم على التضخم سيكون «ضئيلاً جداً» وربما باتجاه الارتفاع، إلا أنها شددت على أن معدل التضخم في منطقة اليورو، البالغ حالياً نحو 1.9%، يبقى ضمن المستويات المستهدفة، ما يحدّ من المخاطر المباشرة على الاستقرار السعري.
ورغم التقليل من أثر الرسوم على التضخم، حذّرت لاغارد من أن الدول الأوروبية ذات الاقتصادات المعتمدة على التصدير، وفي مقدمتها ألمانيا، قد تتعرض لضرر أكبر مقارنة بغيرها، نتيجة تراجع القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية.
كما نبّهت إلى أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الأرقام، بل في مناخ عدم اليقين الذي قد تخلقه هذه التهديدات التجارية، مشيرة إلى احتمال حدوث «صدمة في الثقة» تؤثر على قرارات الاستثمار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
وتأتي تصريحات لاغارد في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المتبادلة إلى إبطاء الاقتصاد العالمي، رغم تأكيد البنك المركزي الأوروبي استمراره في مراقبة التطورات واتخاذ ما يلزم للحفاظ على الاستقرار النقدي في منطقة اليورو.



