Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسواق الأميركية تتعافى وسط تقلبات الذكاء الاصطناعي وتحسّن غير متوقع في ثقة المستهلك

6 فبراير 2026 | 08:04 م
اسواق واسهم ai

شهدت الأسواق الأميركية تحسنًا ملحوظًا في نهاية الأسبوع، مع تعافي مؤشرات الأسهم الرئيسية من موجة بيع حادة طالت أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع ارتفاع غير متوقع في ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مدعومة بمكاسب سوق الأسهم رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وسوق العمل.

بحسب بلومبيرغ، بدأت الأسهم الأميركية بالارتداد يوم الجمعة، بعدما استغل المستثمرون انخفاض الأسعار عقب موجة بيع قوية في أسهم التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1%، فيما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة مماثلة، في وقت استقر فيه مؤشر التقلبات (VIX) قرب مستوى 20 نقطة، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر في الأسواق.

وجاء هذا التعافي بعد أسبوع اتسم بالتقلبات الحادة، عقب إطلاق شركة «أنثروبيك» أداة جديدة للأتمتة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار مخاوف من اضطرابات واسعة في قطاعات البرمجيات والخدمات المالية وإدارة الأصول، وتسبب بموجة بيع قُدّرت بنحو 285 مليار دولار. كما زادت الضغوط مع إعلان شركات تكنولوجية كبرى، بينها «أمازون» و«ألفابت»، عن خطط إنفاق رأسمالي ضخمة على الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تصل إلى 650 مليار دولار بحلول عام 2026.

وفي هذا السياق، ذكرت بلومبيرغ أن أسهم «أمازون» تراجعت بنحو 8.7% بعد إعلانها نيتها إنفاق 200 مليار دولار هذا العام على مراكز البيانات والرقائق، ما أثار مخاوف المستثمرين من تأثير هذا المستوى من الإنفاق على التدفقات النقدية الحرة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات تصنيع معدات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم».

وبالتوازي مع تحركات الأسواق، سجّلت ثقة المستهلك الأميركي تحسنًا غير متوقع، إذ ارتفع المؤشر الأولي لجامعة ميشيغان إلى 57.3 نقطة في شباط/فبراير، وهو أعلى مستوى في ستة أشهر، مدفوعًا بشكل أساسي بالمستهلكين الذين يمتلكون أصولًا مالية واستفادوا من ارتفاع سوق الأسهم، حيث كان مؤشر S&P 500 قريبًا من مستوى قياسي خلال فترة الاستطلاع.

كما أظهر التقرير تحسن توقعات التضخم على المدى القصير، مع توقع المستهلكين ارتفاع الأسعار بنسبة 3.5% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو أدنى مستوى خلال عام، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في توقعات التضخم على المدى الطويل.

إلا أن هذا التحسن في الثقة وفق بلومبيرغ لم يكن شاملًا، إذ بقيت ثقة المستهلكين غير المالكين للأسهم ضعيفة، وسط استمرار القلق بشأن سوق العمل. وأظهرت بيانات حديثة تراجع فرص العمل الشاغرة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020، وضعف نمو وظائف القطاع الخاص، إلى جانب تسجيل أكبر عدد من تسريحات العمال في شهر كانون الثاني/يناير منذ عام 2009، ما يعكس استمرار التحديات أمام الاقتصاد الأميركي رغم تحسن بعض المؤشرات.