Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

باراماونت تناور تنظيميًا لعرقلة صفقة نتفليكس بـ82.7 مليار دولار

عرقلة صفقة نتفليكس (Ai)

تسعى شركة باراماونت سكاي دانس إلى إنهاء مراجعة مكافحة الاحتكار التي تجريها وزارة العدل الأميركية بشأن عرضها للاستحواذ على أسهم وارنر براذرز ديسكفري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بحسب ما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر، وفق وكالة بلومبيرغ يوم السبت.

وأوضح هؤلاء الأشخاص أن باراماونت تعمل حاليًا على تسليم جميع المعلومات التي طلبتها الحكومة، مشيرين إلى أنهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية التفاصيل. وبمجرد استكمال هذه الخطوة، سيبدأ سريان فترة انتظار مدتها 10 أيام، يتعين خلالها على وزارة العدل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستطعن في عرض باراماونت على أساس مخاوف تتعلق بالمنافسة، بحسب بلومبيرغ.

ويُعد إظهار تفوقها من حيث فرص الحصول على موافقة الجهات التنظيمية عنصرًا محوريًا في استراتيجية باراماونت لإحباط صفقة نتفليكس المخطط لها للاستحواذ على استوديوهات وارنر براذرز وأعمال البث التابعة لها. وفي حال نجحت باراماونت في تجاوز فترة الانتظار دون اعتراض، فقد تستخدم ذلك كإشارة إلى القبول الحكومي، في محاولة لإقناع مساهمي وارنر براذرز بالتصويت ضد صفقة نتفليكس، وفق بلومبيرغ.

غير أن انتهاء فترة المراجعة لا يعني بالضرورة حصول باراماونت على الضوء الأخضر النهائي، إذ لا تزال وزارة العدل تحتفظ بحق التحقيق والطعن في الصفقة حتى بعد انتهاء المهلة. كما أن أي تغيير جوهري في شروط العرض مثل السعر أو التوصل إلى اتفاق اندماج رسمي مع وارنر براذرز، سيستوجب على الأرجح إعادة تقديم الملف للمراجعة من جديد.

وكانت وارنر براذرز قد وافقت في كانون الأول/ديسمبر الماضي على بيع استوديوهاتها وأعمال البث التابعة لها إلى نتفليكس مقابل 82.7 مليار دولار، مفضلة هذا العرض على عرض منافس تقدمت به باراماونت. ومن المقرر أن تعقد وارنر براذرز تصويتًا للمساهمين على الصفقة بحلول شهر نيسان/أبريل، في وقت تواصل فيه باراماونت محاولاتها لإفشال صفقة نتفليكس عبر التواصل المباشر مع المساهمين والضغط على الجهات التنظيمية.

وأفادت بلومبيرغ نيوز سابقًا بأن وزارة العدل الأميركية تجري مراجعات معمّقة لكل من عرضي نتفليكس وباراماونت، مشيرة إلى أن جهات مؤثرة في هوليوود، بما في ذلك وكالات المواهب، تلقت بالفعل طلبات معلومات من مسؤولين فدراليين. وامتنعت باراماونت عن التعليق، فيما لم ترد وزارة العدل فورًا على طلب للتعقيب.

وقال بيل رينر، الذي كان يشغل منصب مساعد المدعي العام في وزارة العدل قبل انتقاله للعمل محاميًا في شركة Latham & Watkins الممثلة لباراماونت: «لن نرسل رسائل تحذير تُفيد بأن الأطراف تُغلق الصفقات على مسؤوليتها الخاصة». وأضاف أن الاعتقاد بأن انتهاء فترة الانتظار القانونية يُعد موافقة أو تصريحًا رسميًا يعكس سوء تقدير قانوني.

وقد تلجأ وزارة العدل إلى رفع دعوى قضائية لعرقلة صفقة نتفليكس، ما قد يعزز فرص باراماونت في الفوز بوارنر براذرز دون الحاجة إلى رفع عرضها النقدي البالغ 30 دولارًا للسهم. وفي المقابل، قالت متحدثة باسم نتفليكس إن الشركة تعتقد أن باراماونت «تتعمد تحريف مسار المراجعة التنظيمية»، مؤكدة أن نتفليكس لا تزال «تركّز على القيمة التي يمكن تحقيقها من خلال الصفقة مع وارنر براذرز».

وتواجه كل من باراماونت ونتفليكس أيضًا مراجعات تنظيمية مستمرة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إضافة إلى تدقيق من المدعين العامين في عدد من الولايات الأميركية.

ويتوقع مساهمو وارنر براذرز أن ترفع باراماونت عرضها البالغ 108 مليارات دولار للاستحواذ على الشركة بالكامل، إلا أن باراماونت لا تزال ترفض ذلك، متمسكة بأن عرضها أفضل من عرض نتفليكس ويتمتع بفرص أعلى لنيل الموافقة التنظيمية.

من جهته، حذّر الرئيس التنفيذي لباراماونت ديفيد إليسون من أن اندماج نتفليكس مع HBO ووارنر براذرز سيؤدي إلى تكوين أكبر منصة بث مدفوعة في العالم. وقد واجهت صفقة نتفليكس انتقادات واسعة، من بينها هجمات من الحزبين خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي بتاريخ 3 فبراير. ورغم ذلك، تؤكد كل من وارنر براذرز ونتفليكس ثقتهما بقدرتهم على إقناع الجهات التنظيمية، مع إقرارهما بأن مراجعة وزارة العدل قد تمتد حتى وقت لاحق من هذا العام.