Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

رهانات جريئة على الذهب... هل يتجاهل المستثمرون التصحيح ويتوقعون قفزة قياسية؟

16 فبراير 2026 في 07:54 م
Gold Bulls Double Down: Options Traders Bet on Unprecedented Price Surge Despite Recent Correction

على الرغم من التصحيح الأخير في أسعار الذهب، يراهن بعض المستثمرين على ارتفاعات غير مسبوقة، ويشترون خيارات شراء لن تؤتي ثمارها إلا إذا تضاعف سعر الذهب ثلاث مرات تقريبًا بحلول نهاية العام. يرى الخبراء أن هذا بمثابة مقامرة منخفضة التكلفة ولكنها محفوفة بالمخاطر.

على الرغم من التصحيح الأخير في أسعار الذهب، يبدو أن بعض المستثمرين لا يزالون متفائلين بشأن مستقبل المعدن النفيس، حيث يراهنون على ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار.

فبعد أن سجلت العقود الآجلة للذهب في بورصة كومكس مستوى قياسياً تجاوز 5600 دولار للأوقية في أواخر يناير، وشهدت انخفاضًا حادًا في اليوم التالي، بدأ مستثمر أو مجموعة من المستثمرين في شراء فروق أسعار شراء ديسمبر بقيمة 15000/20000 دولار في بورصة كومكس التابعة لمجموعة سي إم إي. ووفقًا لـ "بلومبيرغ" اليوم الإثنين، استمر هذا المركز في النمو ليصل إلى حوالي 11000 عقد حتى بعد استقرار الأسعار حول 5000 دولار.

ويرى مراقبون أن هذه الرهانات الجريئة تشير إلى توقعات قوية بتحركات كبيرة في أسعار الذهب على الرغم من المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها. وفي هذا السياق، صرح أكاش دوشي، الرئيس العالمي لاستراتيجية الذهب والمعادن في شركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمار، بأنه من المدهش رؤية هذا القدر من الاهتمام المفتوح على فروق أسعار الشراء العميقة خارج نطاق المال، خاصة بعد التصحيح الفني الأخير. وأضاف: "من المعقول أن بعض المتداولين يرون في هذا تذكرة يانصيب رخيصة".

تجدر الإشارة إلى أن الموجة الصعودية الأخيرة في أسعار الذهب كانت مدفوعة بعمليات شراء مضاربة أدت إلى وصول الأسعار إلى منطقة ذروة الشراء. ومع ذلك، تتوقع العديد من البنوك أن تستمر الأسعار في الارتفاع مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المستمرة، والشكوك حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتحول بعيدًا عن العملات والسندات السيادية، حسبما أفادت "بلومبيرغ".

وعلى الرغم من أن تحقيق الأرباح من هذه الخيارات يتطلب ارتفاع الأسعار بما يقرب من ثلاثة أضعاف بحلول نهاية العام، إلا أن فروق أسعار الشراء توفر طريقة أقل تكلفة للاستفادة من الارتفاع المتجدد في الأسعار مقارنة بشراء العقود الصعودية بشكل مباشر، على الرغم من أنها تحد من المكاسب المحتملة. ويمكن للمتداولين إما إغلاق العقود بسعر أعلى مع ارتفاع العقود الآجلة لشهر ديسمبر، أو الاحتفاظ بها حتى تاريخ انتهاء الصلاحية إذا تجاوزت الأسعار 15000 دولار للأوقية.

تشير هذه التطورات إلى أن الذهب لا يزال يحظى بشعبية كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. ومع ذلك، يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالمخاطر المرتبطة بالاستثمار في الذهب، وأن يقوموا بتقييم دقيق لتحملهم للمخاطر قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

إن المراهنة على ارتفاعات كبيرة في أسعار الذهب يعكس قلق المستثمرين من تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية واحتمال نشوب صراعات إقليمية واسعة النطاق. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التوقعات ستتحقق، ولكن من الواضح أن الذهب سيظل محط اهتمام المستثمرين في الأشهر المقبلة.