Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يرتفع الخميس وسط ترقب لنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية وتصاعد المخاوف الاقتصادية

26 فبراير 2026 | 09:21 ص
Gold Gains Ground Amid Trade and Geopolitical Jitters

ضعف الدولار والمخاوف المستمرة بشأن الرسوم الجمركية يدعمان جاذبية الذهب كملاذ آمن، فيما يترقب السوق بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية.

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس، مدفوعة بحالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لجولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الزيادة في ظل مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وتأثير النزاعات التجارية، مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران، يستفيد الذهب من حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد السياسي والاقتصادي. ويميل المستثمرون إلى الاحتماء بأصول آمنة مثل الذهب في أوقات الأزمات والتقلبات.

سجل سعر الذهب الفوري ارتفاعا بنسبة 0.4% ليصل إلى 5,190.01 دولار للأوقية بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الثلاثاء. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 0.4% إلى 5,206.80 دولار.

ساهم ضعف الدولار الأميركي أيضًا في دعم أسعار الذهب، حيث أن انخفاض قيمة العملة الأميركية يجعل السلع المقومة بالدولار، مثل الذهب، أرخص بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وفي هذا السياق، صرح كارلو ألبرتو دي كاسا، المحلل في مجموعة Swissquote المصرفية، بأن "التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، والغموض الذي يحيط بالاقتصاد العالمي بسبب تعريفات (الرئيس دونالد) ترامب، يمثلان حافزًا صعوديًا للذهب".

من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، بوفد إيراني في جنيف لإجراء جولة ثالثة من المحادثات حول الملف النووي الإيراني. وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوتر بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها معارضته لامتلاك إيران أسلحة نووية، واصفًا إياها بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، كما ذكرت رويترز.

يعتبر الذهب تقليديًا مخزنًا آمنًا للقيمة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. ومما زاد من قلق المستثمرين، إعلان الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير يوم الأربعاء أن معدل التعريفة الأميركية لبعض الدول سيرتفع من 10% المفروضة حديثًا إلى 15% أو أعلى، دون تحديد الدول المتأثرة.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب كانت قد سجلت مستوى قياسيًا بلغ 5,594.82 دولارًا في 29 يناير، وهي مرتفعة بنسبة 20% حتى الآن هذا العام. ووفقًا لرويترز، لاحظ دي كاسا أن "الإقبال العالمي على الذهب لا يبدو أنه قد انتهى... وبشكل عام، تظل المعنويات إيجابية مع عمليات شراء قوية قادمة من آسيا ومن البنوك المركزية".

على صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور البيانات الأسبوعية لطلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، والتي قد توفر مزيدًا من المؤشرات حول صحة الاقتصاد الأميركي.

في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 1.4% إلى 88.18 دولارًا للأوقية. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9% إلى 2,308.11 دولارًا للأوقية، في حين ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1,800.14 دولارًا.

في ضوء هذه التطورات، يظل الذهب أداة مهمة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية. ومن المرجح أن تستمر النزاعات التجارية والقضايا العالقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في دعم أسعار الذهب على المدى القريب. يجب على المستثمرين الانتباه عن كثب إلى نتائج المحادثات الأميركية الإيرانية وأي تطورات أخرى على صعيد التعريفات الجمركية، حيث من المحتمل أن يكون لهذه الأحداث تأثير كبير على مسار أسعار الذهب.