جدل حول ملكية الذكاء الاصطناعي وحماية الملكية الفكرية بين واشنطن وبكين

قالت شركة أنثروبيك هذا الأسبوع إن منافسين من الصين يقومون بسرقة تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها عن طريق تنفيذ ما يُعرف بهجمات "التقطير" على نماذجها. وذكرت الشركة أن ثلاثة من مجموعات الذكاء الاصطناعي الصينية، بما في ذلك الشركة الناشئة ديب سيك، استخلصوا معلومات بهذه الطريقة من برنامجها الشهير كلود، وفق ما ذكرت فايننشال تايمز الأميركية الخميس.
وأضافت أنثروبيك أن هذه الممارسات تمثل حملة على "النطاق الصناعي" لاستغلال القدرات بطريقة "غير قانونية"، وهو ما أثار نقاشًا أوسع حول مخاطر التقطير في الذكاء الاصطناعي، والتي تتعلق بسلامة التكنولوجيا، والتنافس الأميركي-الصيني، وحماية الملكية الفكرية، حيث تُتهم شركات أمريكية أيضًا بالاستفادة من أعمال الآخرين.
وتتمثل عملية التقطير في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر على مخرجات نماذج أكثر تقدمًا، ما يتيح للمطورين اختصار العملية المكلفة والمعقدة لبناء نموذج من الصفر. يمكن بعد ذلك تكرار أنظمة شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل أنثروبيك أو أوبن إيه آي باستخدام شرائح أقل تطورًا وتقديمها للشركات والمستهلكين بتكلفة أقل، وفقاً لفايننشال تايمز.
وأشار البيان إلى أن التقطير ليس ممارسة ضارة في حد ذاته، إذ يُستخدم عادةً داخل الصناعة لتعليم نماذج أصغر بواسطة نماذج كبيرة خاصة بالشركة نفسها. ومع ذلك، قالت أنثروبيك إن الشركات الصينية الثلاثة استغلت عشرات الآلاف من الحسابات المزيفة لإنتاج أكثر من 16 مليون تبادل مع كلود، مستخدمة هذه البيانات لتدريب وتحسين نماذجها الخاصة. وحددت الشركة أن ديب سيك وحدها أجرت أكثر من 150 ألف تبادل، وأن إحدى تقنياتها كانت طلب من النموذج شرح المنطق الداخلي وراء الإجابة خطوة بخطوة، لتوليد بيانات "سلسلة التفكير" اللازمة لتدريب النماذج على نطاق واسع. كما وجدت أن مونشوت إيه آي استخدمت أكثر من 3.4 مليون تبادل، وMiniMax أكثر من 13 مليون تبادل، مستهدفة القدرات الأكثر تميزًا في كلود مثل الاستدلال الوكلي واستخدام الأدوات والبرمجة.



