أكثر من 13.46 مليار دولار كلفة إصلاح قروض الطلاب في بريطانيا

تتصاعد الضغوط على الحكومة البريطانية لإجراء إصلاحات جذرية في نظام قروض الطلاب، وسط مخاوف متزايدة من عزوف الشباب عن حزب العمال وتوجههم نحو حزب الخضر، في ظل التكاليف الباهظة التي يتحملها الخريجون، والتي تحولت إلى قضية سياسية ملحّة في الأسابيع الأخيرة.
وأظهرت دراسة حديثة أجراها معهد الدراسات المالية أن مقترحات الأحزاب المعارضة لخفض قيمة قروض الطلاب قد تكلف الحكومة أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 13.46 مليار دولار أميركي وفق سعر الصرف الحالي (1 جنيه إسترليني ≈ 1.35 دولار). ويركز الجدل الدائر على ما يُعرف بـ"قروض الخطة الثانية" التي تشمل حوالي 5.8 مليون خريج.
ووفقاً لما أوردته بلومبيرغ، يقدّر المعهد أن مقترحات المعارضة ستكلف ما بين 3 و4 مليارات جنيه إسترليني للدفعة الدراسية 2022/2023 على المدى الطويل، أي ما يعادل تقريباً بين 4.04 و5.38 مليارات دولار أميركي. وسيرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني (نحو 13.46 مليار دولار أميركي) إذا طُبّقت التعديلات على جميع الخريجين الحاصلين على "قروض الخطة الثانية".
وتقوم وزارة الخزانة وإدارة التعليم حالياً بمراجعة شاملة للنظام بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة، إلا أنه من غير المتوقع الإعلان عن تغييرات جوهرية في البيان الربيعي المقبل لوزيرة الخزانة راشيل ريفز. ويُذكر أن نظام القروض الحالي، الذي وُضع في عهد حكومة المحافظين السابقة، يعتمد على احتساب فائدة تعادل معدل التضخم (RPI) مضافاً إليه 3%، ما أدى إلى تراكم الديون على العديد من الخريجين حتى بعد بدء السداد، بحسب بلومبيرغ.
وتقترح زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، خفض معدل الفائدة على بعض قروض الطلاب ليقتصر على معدل التضخم فقط. ويقدّر معهد الدراسات المالية أن هذه الخطوة ستكلف 4.4 مليارات جنيه إسترليني للدفعة 2022/2023، أي ما يعادل نحو 5.92 مليارات دولار أميركي، مع انخفاض التكاليف تدريجياً للدفعات السابقة.
أما حزب الديمقراطيين الأحرار فيدعو إلى إلغاء تجميد الحد الأدنى للدخل الذي يبدأ عنده سداد القروض، وهو اقتراح من شأنه أن يقلل الأقساط الشهرية، لكنه سيكلف 3.3 مليارات جنيه إسترليني للدفعة الأخيرة، أي ما يقارب 4.44 مليارات دولار أميركي، إضافة إلى مبالغ أقل قليلاً للسنوات السابقة.
وتتجاوز قضية قروض الطلاب مجرد الأرقام، إذ تمس مستقبل جيل كامل من الشباب البريطاني، وتؤثر في قدرتهم على تحقيق طموحاتهم، كما تطرح تساؤلات جوهرية حول تمويل التعليم العالي بشكل عادل ومستدام، في ظل توازن دقيق بين حقوق الخريجين ومتطلبات المالية العامة.




