Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسهم الأوروبية تحقق أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ عام 2013... إليك الأسباب

27 فبراير 2026 | 09:55 ص
European Stocks Aim for Eighth Straight Month of Gains as Investors Diversify

ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 3.6% في فبراير، مسجلاً الشهر الثامن على التوالي من المكاسب.

تشهد الأسهم الأوروبية إقبالاً متزايداً من المستثمرين الباحثين عن بدائل للأسهم الأميركية ذات التقييمات العالية، مدفوعةً بأداء قوي للشركات الأوروبية في قطاعات تقليدية. ومع نهاية شهر شباط/فبراير، تتجه الأسهم الأوروبية لتسجيل أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ عام 2013، مما يعكس ثقة المستثمرين في الأسواق الأوروبية.

على الرغم من أن مؤشر ستوكس 600 الأوروبي قد سجل تغيرات طفيفة في بداية التعاملات في لندن، إلا أنه ارتفع بنسبة 3.6% خلال شهر فبراير، مدفوعاً بأداء قوي في قطاعات مثل التعدين والرعاية الصحية. في المقابل، شهد قطاعا السياحة والإعلام تباطؤاً نسبياً. يعكس هذا الأداء الإيجابي جاذبية الأسهم الأوروبية في ظل المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتقييمات المرتفعة في قطاع التكنولوجيا الأميركي.

إن تركيبة السوق الأوروبية، التي تضم حصة كبيرة من الشركات في القطاعات "التقليدية"، تساهم أيضاً في هذا الأداء القوي. فقد حققت قطاعات مثل الموارد الأساسية والطاقة والاتصالات والمرافق أداءً فاق التوقعات منذ بداية العام، محققة عوائد تجاوزت 25% مقارنة بـ7% لمؤشر ستوكس 600. كما ساهم الإعلان عن عمليات إعادة شراء الأسهم من قبل الشركات الأوروبية في تعزيز الثقة في السوق.

ووفقاً لـ"بلومبيرغ" اليوم الجمعة، يرى أولريش أوربان، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة والأبحاث في بيرنبرغ، أن صعود الأسهم الأوروبية في فبراير كان مدفوعاً بأرباح الشركات القوية وزخم السوق الإيجابي. وأضاف: "نحن نؤكد على زيادة الوزن النسبي للأسهم الأوروبية والأسواق الناشئة في محافظنا الاستثمارية، حيث نعتقد أن الاستثمارات الجديدة ستركز بشكل أساسي على هذه المناطق لتقليل انكشاف العديد من المستثمرين المرتفع على الأسهم الأميركية".

على صعيد الشركات، انخفض سهم شركة "باسف" الألمانية بعد توقعات بتحقيق أرباح ثابتة لهذا العام، في حين ارتفع سهم شركة "آي إيه جي" المالكة للخطوط الجوية البريطانية، بفضل الحجوزات القوية للربع الأول وتوقعات بتحقيق هوامش ربحية ثابتة على المدى المتوسط، مستفيدة من انخفاض تكاليف الوقود وارتفاع الطلب على السفر المتميز.

إن هذا التحول نحو الأسهم الأوروبية يعكس اتجاهاً أوسع نحو التنويع بين المستثمرين الباحثين عن القيمة والاستقرار خارج السوق الأميركية. ومع استمرار المكاسب في الأسهم الأوروبية والتقييمات الجذابة والتركيز على القطاعات التقليدية، قد نشهد فترة مستدامة من التفوق في الأداء. يبقى السؤال هو ما إذا كان بإمكان أوروبا الحفاظ على هذا الزخم مع تطور الظروف الاقتصادية العالمية وتغير السياسات النقدية. المراقبة المستمرة لأرباح الشركات وتدفقات المستثمرين والعوامل الجيوسياسية ستكون ضرورية لتقييم الآفاق طويلة الأجل للأسهم الأوروبية.