شركات التأمين البحري ترفع الأسعار وتلغي وثائق التأمين وسط تصاعد التوترات في الخليج

في أعقاب التوترات المتزايدة في الخليج العربي، تقوم شركات التأمين البحري بإلغاء وثائق التأمين ورفع أسعارها للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
في أعقاب التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، تتجه شركات التأمين البحري إلى إلغاء وثائق التأمين ورفع أسعار التغطية بشكل كبير للسفن التي تعبر مضيق هرمز. تأتي هذه الخطوة كرد فعل على المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في هذه المنطقة الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وذكرت مصادر في سوق التأمين اليوم السبت، أن شركات التأمين أخطرت أصحاب السفن يوم السبت بقراراتها الجديدة، والتي تعكس حالة عدم اليقين بشأن المخاطر الأمنية. من المتوقع أن تشهد أسعار التأمين ارتفاعات تصل إلى 50%، مما يزيد من تكلفة الشحن عبر هذه المنطقة الحيوية.
ويأتي هذا التحرك السريع من قبل شركات التأمين قبل استئناف التداول يوم الاثنين، مما يسلط الضوء على وتيرة التصعيد المتسارعة في المنطقة بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية. وقبل التصعيد الأخير، كانت تكاليف التأمين على السفن التي تعبر الخليج تبلغ حوالي 0.25% من قيمة السفينة، لكنها قد تصل الآن إلى 0.375%، وفقًا لتقديرات الخبراء.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن ترتفع تكاليف التأمين على السفن التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية، والتي كانت تبلغ حوالي 0.1% من قيمة السفينة قبل الضربات الأخيرة. ويعكس هذا الارتفاع قلق شركات التأمين من احتمال قيام إيران بعمليات انتقامية قد تستهدف الملاحة البحرية.
ويتركز القلق الأكبر لدى شركات التأمين على احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره حوالي خمس إنتاج النفط العالمي. وتأخذ الشركات في الاعتبار أيضًا خطر قيام وكلاء إيرانيين بمحاولة الصعود على متن السفن واحتجازها. وفي هذا السياق، نقلت "فايننشال تايمز" عن ديلان مورتيمر، المسؤول في شركة الوساطة مارش، قوله: "إذا استمرت إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب إيران... فمن المرجح أن تبدأ إيران في محاولة استغلال سيطرتها من خلال التلاعب بالشحن في المنطقة".
تجدر الإشارة إلى أن شركات التأمين التي تغطي البضائع المنقولة على متن الناقلات، مثل الحبوب والنفط، تستعد أيضًا لإلغاء وثائق التأمين. ومع ذلك، من المتوقع أن تقوم الشركات بإعادة التفاوض على التغطية بأسعار أعلى بدلاً من رفض تغطية السفن المتجهة إلى المنطقة بشكل كامل.
إن هذه التطورات تلقي بظلالها على التجارة العالمية، حيث أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن، مما يؤثر سلبًا على المستهلكين في جميع أنحاء العالم. وسوف يراقب السوق عن كثب رد فعل إيران على أي تحركات إسرائيلية أو أميركية أخرى، واحتمال حدوث مزيد من التصعيد الذي قد يعيق حركة التجارة العالمية.



