Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أدنى مستوى لأسعار النحاس منذ أواخر 2025

19 مارس 2026 | 04:52 ص
Copper Prices Plummet Amid Middle East Tensions and Inflation Fears

السوق لا يزال عرضة للأحداث الجيوسياسية والاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد.

شهدت أسعار النحاس انخفاضًا الخميس، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وتأتي هذه التراجعات نتيجة للمخاوف المتزايدة بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار الأسواق.

وكانت بورصة لندن للمعادن قد سجلت انخفاضات واسعة النطاق في أسعار مختلف المعادن، وذلك عقب تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، والذي استهدف منشآت حيوية لإنتاج الطاقة. ووفقًا لبلومبيرغ الخميس، استهدفت إيران محطة رئيسية لتسييل الغاز الطبيعي، في حين استهدفت إسرائيل حقل غاز "بارس الجنوبي" الإيراني. وقد أدت هذه الهجمات إلى تفاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة واحتمالات حدوث اضطرابات اقتصادية أوسع.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خفض التصعيد، إلا أنه في ظل غياب حلول فورية للأزمة واستمرار ارتفاع أسعار النفط، تتعرض الأصول الخطرة، بما في ذلك السلع الصناعية كالنحاس، لضغوط بيع متزايدة. ويعكس هذا الوضع حالة من القلق بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية.

ورغم أن النحاس كان قد بدأ العام الجاري بقوة، مسجلًا مستويات قياسية في أواخر كانون الثاني/يناير، إلا أنه فقد أكثر من 8% من قيمته خلال هذا الشهر. ووصل سعر الطن الواحد إلى 12,274 دولارًا في بورصة شنغهاي، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 1%. ويعكس هذا التراجع حالة من التذبذب في السوق، حيث تتأثر بتقلبات الأوضاع الجيوسياسية واحتمالات حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد، خاصة في سوق الألومنيوم.

تجدر الإشارة إلى أن الطلب الصيني على المعادن كان قد بدأ في التراجع قبل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط. ومع ذلك، قد يؤدي انخفاض الأسعار إلى تحفيز بعض عمليات الشراء، خاصة بين المستهلكين الصينيين الذين عزفوا عن الشراء في السابق بسبب ارتفاع الأسعار. وكانت مخزونات الألومنيوم والنحاس في الصين قد بلغت مستويات قياسية، مما قد يخلق فرصة لزيادة الاستهلاك.

من ناحية أخرى، يشير المحللون إلى أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى فترات طويلة من تقلبات الأسعار وزيادة الضغط على الاقتصاد العالمي. وسيراقب المستثمرون عن كثب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بالإضافة إلى تقييم الأثر المحتمل على سلاسل الإمداد والإنتاج الصناعي. وسيستمر التفاعل بين المخاطر الجيوسياسية والتضخم والنمو الاقتصادي في تشكيل مسار أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى.

في الختام، تعكس التطورات الأخيرة مدى حساسية أسواق السلع للأحداث الجيوسياسية، وخاصة في المناطق الحيوية لإنتاج الطاقة العالمي. ويتعين على المستثمرين والمراقبين متابعة التطورات عن كثب وتقييم المخاطر المحتملة لاتخاذ القرارات المناسبة.