Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

نجاح حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين في أستراليا دونه تحديات

28 مارس 2026 | 08:51 ص
Australia's Social Media Ban: A Complex Reality for Teens and Parents

بينما يدعم بعض الأهالي هذه الخطوة، يجد العديد من الأطفال طرقاً للالتفاف على القيود، ويرى النقاد أنها لا تعالج القضايا الأساسية للمخاطر على الإنترنت. وتراقب المبادرة عن كثب على مستوى العالم حيث تدرس دول أخرى اتخاذ تدابير مماثلة.

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، فرضت أستراليا حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة. يهدف هذا الإجراء، الذي بدأ تطبيقه في ديسمبر الماضي، إلى حماية الشباب من المخاطر المحتملة على الإنترنت، لكن فعاليته لا تزال موضع شك، خاصة مع لجوء العديد من المستخدمين إلى طرق مختلفة للالتفاف على القيود.

تهدف الحكومة الأسترالية، بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، من خلال هذا الحظر إلى "إعادة الطفولة للأطفال"، بحسب ما ذكرت بلومبيرغ اليوم السبت. ويشمل الحظر منصات مثل يوتيوب وتيك توك وسناب شات. ومع ذلك، فإن الحظر يثير مخاوف لدى البعض، مثل الطفلة جاغر البالغة من العمر 11 عامًا، والتي ذكرت لبلومبيرغ أنها تشعر بالإقصاء عندما يتحدث أقرانها عن آخر الصيحات على الإنترنت.

تتباين آراء الأهالي حول هذا الحظر. فبينما يرى البعض، مثل جودي وودال (والدة جاغر)، فيه أداة للحد من وقت الشاشة وتشجيع التفاعل العائلي، يرى آخرون، مثل ميغان راسل، أن أطفالهم وجدوا طرقًا للتحايل على الحظر أو الانتقال إلى منصات بديلة. وذكرت راسل لبلومبيرغ أن ابنتها اشتركت في تيك توك قبل أيام من بدء الحظر ولم يتم إغلاق حسابها.

تواجه شركات التكنولوجيا غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (34 مليون دولار أمريكي) في حال عدم اتخاذها خطوات معقولة لمنع المستخدمين دون السن القانونية من الوصول إلى المواقع المحظورة. ومع ذلك، تعترف الحكومة بأن الحظر الكامل أمر غير واقعي. وتشمل المنصات المستثناة روبلوكس وماسنجر وواتساب.

ينتقد البعض هذا الحظر، بحسب ما نقلت بلومبيرغ، بحجة أنه لا يعالج الأسباب الجذرية للمخاطر على الإنترنت، مثل إنتاج المحتوى الضار والخوارزميات التي تروج له. ويشير آخرون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن توفر دعمًا عاطفيًا واتصالًا حيويًا للشباب المهمشين، بمن فيهم أفراد مجتمع الميم، وذوي الإعاقة، وأطفال المهاجرين واللاجئين.

يراقب العديد من الحكومات حول العالم، من المملكة المتحدة إلى إندونيسيا، التجربة الأسترالية عن كثب، حيث تدرس فرض قيود مماثلة. ولا تزال العواقب طويلة الأجل للحظر غير مؤكدة، ويشير خبراء مثل سوزان سوير، رئيسة قسم صحة المراهقين في جامعة ملبورن، إلى أن الفوائد قد تعود بشكل أساسي على الأطفال الذين لديهم تعرض محدود لوسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكرت بلومبيرغ.

قد يكون للحظر الأسترالي على وسائل التواصل الاجتماعي تأثيرات تتجاوز حدود البلاد، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ففي هذه المنطقة، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً هاماً في حياة الشباب، حيث تستخدم للتعبير عن الآراء والتواصل مع الأصدقاء والعائلة، وحتى لتنظيم الاحتجاجات والمشاركة في الحركات الاجتماعية. إن فرض قيود مماثلة في دول المنطقة قد يؤدي إلى تقويض حرية التعبير والتأثير على الحراك الاجتماعي.

علاوة على ذلك، فإن هذا الحظر يثير تساؤلات حول دور الحكومات في تنظيم الفضاء الإلكتروني. فبينما تسعى الحكومات إلى حماية الشباب من المخاطر على الإنترنت، يجب عليها أيضاً أن تحرص على عدم تقويض الحقوق الأساسية والحريات المدنية. إن إيجاد توازن بين حماية الشباب وتعزيز حرية التعبير يمثل تحدياً كبيراً يتطلب حواراً مفتوحاً ومشاركة جميع الأطراف المعنية.