Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

البنك المركزي الأوروبي يوجه المصارف نحو القروض المنتظمة مع انحسار السيولة

المركزي الأوروبي يستعد للتدخل النقدي مع تراجع السيولة في النظام المصرفي لضمان استقرار الأسواق

أفادت تقارير نقلتها بلومبيرغ الخميس بأن البنك المركزي الأوروبي حث المصارف على التأهب لاستخدام أدوات الإقراض التقليدية التابعة له، وذلك في ظل المضي قدماً في سياسات التشديد الكمي التي أدت إلى تجفيف فائض السيولة في المنظومة المالية.

ووفقاً لمدونة رسمية نُشرت الخميس، بات من الضروري للمؤسسات المالية التكيف مع المرحلة الانتقالية التي تشهد تقلصاً مستمراً في الاحتياطيات. واستند التحليل الذي تناولته بلومبيرغ إلى مسح سنوي شمل مديري الخزانة، كشف عن تحول جوهري في المشهد المصرفي؛ حيث تعمل بنوك تمثل ربع أصول القطاع في منطقة اليورو حالياً عند مستويات احتياطي حرجة تقترب من الحد الأدنى المفضل لديها، قفزاً من 15% في العام الماضي. ومن المتوقع أن تتسع هذه الدائرة لتشمل نصف بنوك المنطقة بحلول نهاية العام الجاري، مما ينهي حقبة "الوفرة المطلقة" التي سادت لسنوات. في هذا السياق، أكد خبراء اقتصاديون بالمركزي الأوروبي، ومن بينهم "توبياس لينزرت" و"فاجيا إسكاكي"، أن جاهزية البنوك للجوء إلى عمليات "نظام اليورو" كأدوات روتينية تُعد صمام أمان لإدارة السيولة ودعم كفاءة صناعة السوق. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه بيانات بلومبيرغ إلى أن السيولة الفائضة، التي بلغت ذروتها عند 4.7 تريليون يورو (5.076 تريليون دولار أميركي) في 2022، قد تبخر نصفها تقريباً نتيجة انتهاء آجال القروض الرخيصة وتوقف إعادة استثمار السندات. وعلى الرغم من استقرار أسعار الفائدة في الأسواق قصيرة الأجل حالياً بالقرب من مستوى 2%، إلا أن المركزي الأوروبي يراقب عن كثب أي ضغوط صعودية في قطاع التمويل الآجل (لأكثر من 30 يوماً). وتعتبر هذه التحركات "راداراً" مبكراً لرصد أي فجوات في احتياجات السيولة الشاملة، ومدى جاذبية عمليات إعادة التمويل القياسية التي يطرحها البنك. ومن المنتظر أن يراجع المركزي إطاره التشغيلي لاحقاً هذا العام لضمان مرونة النظام المالي في مواجهة التحولات الهيكلية المقبلة.