Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

اليونان تحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً وتدعو إلى إجراء أوروبي موحد

أثينا ـ إقتصادي.كوم
9 أبريل 2026 | 04:56 م
Greece to Ban Social Media for Under-15s, Urges EU-Wide Action

أشار رئيس الوزراء ميتسوتاكيس إلى مخاوف بشأن الصحة العقلية و "التصميم الإدماني" لمنصات التواصل الاجتماعي.

في خطوة تهدف إلى حماية الشباب من الآثار السلبية المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت اليونان عن حظر استخدام هذه الوسائل على الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع نطاقًا لفرض قيود على استخدام الإنترنت من قبل القاصرين في مختلف أنحاء أوروبا.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن القانون الجديد يستهدف المنصات التي تسمح للمستخدمين بإنشاء ملفات شخصية والتفاعل مع الآخرين ومشاركة المحتوى، مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك. وبمجرد سن التشريع، ستكون منصات التواصل الاجتماعي مسؤولة عن إعادة التحقق من أعمار جميع المستخدمين في اليونان لاستبعاد أولئك الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا أو أقل. وذكرت مصادر مطلعة أن دور الدولة سيقتصر على ضمان امتثال منصات التواصل الاجتماعي للقانون الجديد واتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة الإبلاغ عن أي انتهاكات.

تشمل العقوبات المحتملة غرامات تصل إلى 6% من حجم المبيعات العالمي للشركة، وغرامات يومية حتى الامتثال، أو حتى فرض قيود على العمليات. وسيتم الإبلاغ عن الانتهاكات إلى السلطات في البلد الذي توجد فيه المنصة أو إلى الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي.

وفي رسالة مصورة نشرها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أن الحظر يهدف إلى حماية الشباب من الآثار الضارة المحتملة للاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن العديد من الآباء والشباب أنفسهم أعربوا له عن قلقهم بشأن التوتر والقلق والأرق الناجم عن قضاء ساعات طويلة على هذه المنصات.

وشدد رئيس الوزراء على أن الهدف ليس منع الشباب من استخدام التكنولوجيا بشكل كامل، بل حمايتهم من "التصميم الإدماني لبعض المنصات" التي تعطي الأولوية لزيادة تفاعل المستخدمين لتحقيق الربح. ومن المتوقع أن يتم تقديم التشريع هذا الصيف ويدخل حيز التنفيذ في بداية العام الجديد.

وتأتي هذه الخطوة اليونانية في أعقاب خطوات مماثلة اتخذتها فرنسا في وقت سابق من هذا العام. كما دعا ميتسوتاكيس رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى وضع إطار أوروبي موحد لحماية القاصرين عبر الإنترنت. واقترح حظرًا على مستوى الاتحاد الأوروبي لمن هم دون 15 عامًا، وآلية موحدة للتحقق من العمر كل عامين، وهيئة مخصصة لتقييم الحوادث وفرض العقوبات بسرعة.

تعكس هذه الخطوة التي اتخذتها اليونان قلقًا متزايدًا في جميع أنحاء أوروبا بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية ورفاهية الشباب. ومن شأن اتباع نهج موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي، إذا تم اعتماده، أن يكون له آثار كبيرة على شركات وسائل التواصل الاجتماعي العاملة داخل الكتلة، مما قد يجبرها على إعادة تصميم منصاتها وعمليات التحقق الخاصة بها.

علاوة على ذلك، تعكس هذه المبادرة اتجاهًا أوسع للحكومات التي تسعى إلى تنظيم الفضاء الرقمي وحماية الفئات السكانية الضعيفة من الأذى المحتمل. ولا تزال فعالية مثل هذه الحظر واللوائح قيد الدراسة، لكنها تشير إلى تحول واضح في العلاقة بين شركات التكنولوجيا وصناع السياسات.