انخفاض الذهب الأربعاء وسط آمال الحوار الأميركي الإيراني

تراجعت أسعار الذهب قليلا مع انتعاش الدولار وتجدد الآمال في محادثات أميركية إيرانية.
شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء تقلبات طفيفة، مدفوعة بعوامل متضاربة، أبرزها انتعاش جزئي للدولار الأميركي وتجدد الآمال بشأن استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من هذا التذبذب، يبقى الذهب ملاذا آمنا نسبيا في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات رويترز، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4828.07 دولار للأوقية، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 18 مارس. في المقابل، استقرت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو عند مستوى 4851.30 دولار.
ويرى مراقبون أن انتعاش الدولار، ولو بشكل محدود، ساهم في الضغط على أسعار الذهب، إذ يجعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. وفي المقابل، أدى التفاؤل بإمكانية استئناف الحوار بين واشنطن وطهران إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق الأسهم، على أمل أن يسهم ذلك في تخفيف التوترات في منطقة مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، يشير إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس، إلى أن أسعار الذهب تتأثر بشكل مباشر بالأخبار القادمة من منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بمسار العلاقات الأميركية الإيرانية. وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف اليوم، إلا أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 1.6% هذا الأسبوع، مدفوعة بتجدد الآمال في إحياء محادثات السلام.
ويبدو أن الأسواق تترقب بحذر التطورات الدبلوماسية المحتملة. ففي حال فشلت هذه المساعي، يرى مير أننا قد نشهد عودة إلى السيناريو السابق، أي انخفاض أسعار الذهب وارتفاع الدولار وتراجع أسعار الأسهم. من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد تعثر المفاوضات السابقة وفرض واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي عن فرض حصار بحري كامل على إيران، ما يزيد من حالة عدم اليقين ويؤثر على حركة التجارة من وإلى البلاد. وبالإضافة إلى الذهب، شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، إذ ارتفع سعر الفضة بنسبة 0.8% ليصل إلى 80.15 دولار للأوقية، وصعد سعر البلاتين بنسبة 1.1% إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1585.60 دولار.
من زاوية أخرى، يرى المتعاملون في السوق أن هناك احتمالًا بنسبة 30% لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنسبة 13% في الأسبوع الماضي. وقبل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، كانت التوقعات تشير إلى خفضين محتملين هذا العام. وتدل هذه التوقعات المتزايدة على قلق المستثمرين من التداعيات الاقتصادية للصراعات الجيوسياسية.




