Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

خطة ضريبية جديدة تستهدف أصحاب المنازل الثانية في نيويورك

21 أبريل 2026 | 08:36 ص
نيويورك.jpg

شدد عمدة نيويورك زهران ممداني على أن فرض رسوم سنوية إضافية على مالكي بعض المنازل الثانية في المدينة يمثل خطوة محورية ضمن خطته لزيادة الضرائب على الأثرياء بحسب ما أفادت وكالة بلومبيرغ يوم أمس الأحد.

يعمل ممداني بالتنسيق مع حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول على التوصل إلى صيغة مشتركة لتطبيق ما يُعرف بـ”ضريبة المسكن الثاني” (pied-à-terre tax)، والتي تستهدف العقارات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار، من خلال فرض رسم سنوي إضافي إلى جانب ضرائب الملكية القائمة.

ويقدّم ممداني هذه المبادرة كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى تحسين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وتعزيز الخدمات العامة لسكان نيويورك، مشيرًا إلى أن العديد من هذه العقارات الفاخرة تبقى غير مأهولة لفترات طويلة، رغم استفادة مالكيها من البنية التحتية والخدمات التي توفرها المدينة.

وأشار، وفق ما نقلته بلومبيرغ ، إلى أن هذه الخطوة تعكس التزامًا واضحًا بفرض ضرائب أكبر على الفئات الأكثر ثراءً، حتى وإن كانت أدوات مثل ضرائب الدخل أو الشركات تُعد أكثر مباشرة من حيث التطبيق.

وفي مقابلة إعلامية، أكد ممداني تمسكه بمبدأ فرض الضرائب على الأثرياء، معتبرًا أن هذه الضريبة تحديدًا تمثل “خطوة مهمة للغاية” ضمن مسار أوسع لإعادة توزيع الأعباء الضريبية.

من جهتها، أوضحت هوكول أن هذه الضريبة قد تطال نحو 13 ألف عقار في المدينة، ما يشير إلى نطاق واسع نسبيًا للتطبيق، خصوصًا في الأحياء التي تشهد تركّزًا للعقارات الفاخرة.

ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط مالية تواجهها مدينة نيويورك، حيث يواجه صانعو القرار فجوة متوقعة في الميزانية تبلغ نحو 5.4 مليارات دولار خلال العامين المقبلين، ما يدفع إلى البحث عن مصادر إيرادات إضافية دون تحميل العبء على الطبقات المتوسطة.

كما لفت ممداني إلى أن الهدف النهائي من هذه السياسات هو الوصول إلى ميزانية متوازنة، مع الحفاظ على مستوى الخدمات العامة وتحسينها في الوقت ذاته.

وفي سياق متصل، استشهد ممداني بصفقات عقارية بارزة لتسليط الضوء على التفاوت الاقتصادي، من بينها شراء مؤسس شركة Citadel، كين غريفين، لشقة بنتهاوس فاخرة في منطقة سنترال بارك ساوث مقابل 238 مليون دولار في عام 2019، وهو رقم قياسي في حينه.

واعتبر أن مثل هذه الصفقات تعكس واقع سوق عقارية تضم وحدات سكنية تبقى فارغة معظم أوقات السنة، في وقت يواجه فيه العديد من سكان المدينة تحديات معيشية متزايدة.

وبحسب بلومبيرغ، تعكس هذه الطروحات توجهًا سياسيًا واقتصاديًا يهدف إلى إعادة النظر في توزيع العبء الضريبي، في ظل تصاعد النقاش حول العدالة الضريبية ودور الثروة في تمويل الخدمات العامة داخل المدن الكبرى.