القمح الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في عامين بسبب الجفاف وتراجع جودة المحاصيل

قفز قمح الشتاء الأحمر الصلب في الولايات المتحدة بنسبة 1.1% اليوم الجمعة، ليرتفع إلى مكاسب أسبوعية بنحو 6% مسجلاً أعلى مستوى له منذ حزيران/يونيو 2024، في ظل تدهور أوضاع المحاصيل وتوسع رقعة الجفاف.
ويأتي هذا الارتفاع مع خضوع نحو 70% من مناطق إنتاج القمح لحالة جفاف، ما يفاقم المخاوف من تراجع الغلال ويدفع الأسعار إلى الصعود، بحسب بلومبيرغ .
كما أظهرت بيانات وزارة الزراعة الأميركية (United States Department of Agriculture – USDA) تراجع نسبة المحاصيل المصنّفة بين جيدة وممتازة إلى 30% في الأسبوع المنتهي بـ 19 نيسان/أبريل، مقارنة بـ34% في الأسبوع السابق و45% قبل عام.
ورفع المركز الوطني للتخفيف من آثار الجفاف (National Drought Mitigation Center – NDMC) نسبة القمح الشتوي المتأثر بالجفاف إلى 70% في 21 نيسان/أبريل، مقابل 50% في 24 شباط/فبراير، ما يعكس تصاعد الضغوط على الإنتاج.
ويتركز إنتاج هذا النوع من القمح في السهول الأميركية، حيث تشير التقديرات إلى أن الجفاف الممتد ألحق أضراراً كبيرة بالمحاصيل، مع محدودية فرص التعافي حتى في حال هطول الأمطار، وفق ما نقلته بلومبيرغ .
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مخاطر عودة التضخم الغذائي عالمياً، مدفوعاً بسوء الأحوال الجوية وارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود المرتبطة بالحرب في إيران.
وفي هذا السياق، أشار تقرير هايتاور ريبورت (Hightower Report) إلى أن الأسواق بدأت تستوعب أن الأضرار التي لحقت بالمحاصيل قد تكون غير قابلة للعكس، ما يجعل تراجع الإنتاج شبه حتمي.
كما ارتفع مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة(Bloomberg Agriculture Spot Index) ، الذي يتتبع أسعار 10 سلع زراعية، إلى أعلى مستوى له في عام، ما يعكس اتساع الضغوط على أسواق الغذاء.
من جهة أخرى، حذّرت كانساس ويت (Kansas Wheat) من أن نقص الرطوبة خلال الفترة الحاسمة لنمو القمح في آذار/مارس ونيسان/أبريل قد يدفع المحاصيل إلى تسريع دورة نموها، ما يقلّص فترة امتلاء الحبوب ويؤدي إلى إنتاج حبوب أصغر وأخف وزناً، وفي الحالات الأشد إلى سنابل فارغة.
وفي الأسواق، بلغ الفارق السعري بين القمح الأحمر الصلب ونظيره الأحمر اللين نحو 62 سنتاً للبوشل، وهو الأوسع منذ نحو عامين ونصف، في حين يبقى القمح الأحمر اللين، المزروع في شرق الولايات المتحدة، أقل تأثراً بالجفاف، بحسب بلومبيرغ .




