تزايد التحوط ضد هبوط الجنيه الإسترليني بفعل مخاطر ثلاثية

يتجه المستثمرون نحو نهج أكثر حذرًا تجاه الجنيه الإسترليني، حيث يركز متداولو العقود الاختيارية على ثلاثة مخاطر رئيسية تحيط بالعملة البريطانية. وتظهر بيانات السوق أن اجتماعات البنوك المركزية المرتقبة، والانتخابات المحلية البريطانية المقررة في السابع من مايو، بالإضافة إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، تنعكس بشكل واضح على خيارات التداول. وباتت المراكز المراهنة على هبوط الإسترليني تشكل نحو 60% من العقود مقابل الدولار هذا الشهر، وأكثر من 70% مقابل اليورو، مما يعكس تفضيل المستثمرين دفع تكاليف إضافية لحماية محافظهم من ضعف العملة بدلاً من المراهنة على ارتفاعها.
وتبرز مخاطر السياسة النقدية بشكل جلي في عقود الإسترليني مقابل الدولار، حيث تسعى البنوك المركزية للتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة، إذ سجلت العقود التي تنتهي في 30 أبريل، والمتزامنة مع اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، أحجام تداول أكبر بنسبة 25% مقارنة بتلك المرتبطة بفترة الانتخابات. وفي المقابل، يظهر القلق من الاضطرابات السياسية المحلية واحتمالات الضغط على رئيس الوزراء كير ستارمر بشكل أساسي من خلال تداولات الإسترليني مقابل اليورو، حيث تضاعفت أحجام التداول حول موعد الانتخابات المحلية، مع اتجاه 80% من التدفقات نحو توقعات سلبية للعملة البريطانية. أما بالنسبة للمخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية، فيبدو أنها تدفع المتداولين نحو شراء حماية طويلة الأجل تتجاوز مواعيد السياسة النقدية والانتخابات، مما يشير إلى نظرة تشاؤمية مستمرة تجاه الإسترليني وفقاً لتقرير وكالة بلومبيرغ.




