Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

شلل حركة الشحن في مضيق هرمز وسط تصاعد المخاطر الأمنية

4 مايو 2026 | 05:54 م
صورة لمضيق هرمز مع سفن شحن متوقفة

تواصل شبه الشلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل تصاعد التوترات الأمنية، مع تنفيذ هجمات منسوبة إلى إيران على سفن تجارية، وبدء الولايات المتحدة خطة لتوجيه السفن خارج هذا الممر البحري الحيوي .

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي نجحتا في عبور المضيق، مشيرة إلى أن الجيش يعمل بشكل نشط على استعادة حركة الملاحة التجارية.

وتشير التقديرات إلى أن ملايين البراميل من النفط والمنتجات الأخرى لا تزال عالقة داخل الخليج العربي، في ظل سعي إيران إلى تشديد سيطرتها على هذا الممر الاستراتيجي، حيث بقيت حركة الشحن ضعيفة صباح الاثنين.

وظلت الحركة محدودة بعدد قليل من السفن، معظمها مرتبط بإيران، حتى ساعات بعد الظهر في لندن، في وقت طرح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لمساعدة السفن العالقة في الخليج ضمن ما وصفه بأنه “بادرة إنسانية”، إلا أن شركات الشحن لا تزال تنتظر تفاصيل إضافية في ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة “إكس” بأن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي عبرتا المضيق بنجاح، مؤكدة أن الجيش يعمل على إعادة تنشيط التدفق التجاري. وكان هناك خمس سفن تجارية أميركية في الخليج العربي نهاية فبراير، إلا أن جميعها أوقفت تشغيل إشارات نظام التعريف الآلي منذ أسابيع.

وتأتي الخطة الأميركية الأخيرة بعد أيام من الجمود في حركة العبور عبر هرمز وتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، حيث لا تزال كميات كبيرة من النفط والمنتجات عالقة داخل الخليج نتيجة محاولات إيران فرض سيطرة أكبر على الممر.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية أن طهران وسعت نطاق سيطرتها ليشمل منطقة أوسع في المضيق، تمتد من جنوب جبل مبارك إلى الفجيرة، ومن غرب جزيرة قشم إلى أم القيوين.

وشهدت حركة السفن تقلبات ملحوظة، إذ تراجعت عدة سفن عن مساراتها باتجاه المضيق، من بينها سفينة بضائع مسجلة في بنما وسفينتان مملوكتان لشركات صينية، بالتزامن مع تحذير من مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بشأن أوامر راديوية غير معروفة تطلب من السفن مغادرة المنطقة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن النشاط ظل محدوداً جداً، مع تسجيل عبور ناقلة غاز مسال مرتبطة بإيران للخروج من الخليج، وسفينة حاويات مرتبطة بالهند في طريقها إلى الداخل.

وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن طهران وسعت نطاق السيطرة المعلن ليشمل منطقة أوسع تمتد جغرافياً داخل المضيق، ما يزيد من تعقيد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالمياً.

وسجل يوم الأحد نشاطاً ضعيفاً مماثلاً، حيث عبرت سفينة بضائع واحدة فقط في الاتجاه الخارج، إلى جانب عدد محدود من السفن الصغيرة، مع اقتصار الحركة على الممر الشمالي الضيق الذي تحدده إيران.

وتشير بيانات الحركة إلى أن بعض السفن قد تكون أوقفت إرسال إشارات التتبع لتجنب الرصد، ما يجعل تقييم حجم الحركة الفعلي أكثر صعوبة، وسط احتمال تعديل الأرقام لاحقاً عند إعادة ظهور السفن خارج المناطق عالية المخاطر.