Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

لبنان يواجه دعوى تحكيمية بـ1.7 مليار دولار ويكلف دفاعه مليون دولار أولياً

25 مايو 2026 | 06:26 ص
لبنان يواجه دعوى تحكيمية باهظة الثمن_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

بتكلفة أولية تبلغ مليون دولار، وافقت الحكومة اللبنانية على اعتماد مكتب محاماة "Bredin Prat" لتمثيل الدولة اللبنانية ومعاونة هيئة القضايا في وزارة العدل في الدعوى التحكيمية المقامة ضدها، في وقت يطالب فيه رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور بتعويضات تصل إلى 1.7 مليار دولار أمام "المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار" في واشنطن.

وتعود جذور النزاع إلى نيسان/أبريل 2020، حين قام الحبتور، في ظل أزمة المصارف اللبنانية واحتجاز الودائع، ببيع لبنانيين وحدات سكنية في دبي مملوكة لمجموعته العقارية مقابل شيكات مصرفية أودعت في حساب شركته لدى "بنك بلوم"، بقيمة إجمالية بلغت 44 مليون دولار.

وتفاجأ المشترون بالعرض، فيما اعتقدت غالبية منهم أنه يهدف إلى تسديد ديون مستحقة على الحبتور لدى المصارف اللبنانية، في ظل القيود المصرفية التي فرضت منذ نهاية 2019 والتي حصرت عملياً السحوبات بالأموال الجديدة (Fresh funds)، إذ بدا للكثيرين أن أي رجل أعمال، حتى لو كان مبتدئاً، لا يمكن أن يُقدم على خطوة من هذا النوع من دون أن يكون ضامناً للمنفعة من ورائها.

وبعد إيداع الأموال، حاول الحبتور سحبها، إلا أن المصرف رفض الطلب بسبب القيود على حركة رؤوس الأموال. كما حاول تحويل 40 مليون دولار إلى حساب شركته في هنغاريا عبر "بنك بلوم"، لكن الطلب رُفض أيضاً، قبل أن يوقّع تعهداً خطياً بالامتناع عن أي تحويلات لاحقة، سواء داخلية أو دولية.

وعاد الملف إلى الواجهة في كانون الثاني/يناير 2024 عندما وجّه الحبتور إشعاراً خطياً بالنزاع إلى الدولة اللبنانية طالباً تسوية ودية استناداً إلى اتفاقية الاستثمار بين لبنان والإمارات، من دون تلقي رد. ولاحقاً، وبعد عام آخر، أعلن رغبته بنقل فندق "ميتروبوليتان بيروت" من لبنان بطرق لوجستية متعددة، تارة عبر البحر وتارة عبر الجو، ما أثار تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي آذار/مارس 2026، أعلنت مجموعة الحبتور انسحابها الكامل من لبنان، قبل أن توكل مكتب المحاماة "White & Case LLP" لمقاضاة الدولة اللبنانية، وليس مصرف "بلوم"، مستندة إلى اتفاقية الاستثمار الثنائية. وطالب الحبتور بتعويضات تصل إلى 1.7 مليار دولار بدعوى إخفاق الدولة في حماية استثماراته.

وقدّمت المجموعة طلب التحكيم مرفقاً بوثائق رسمية، مؤكدة أن السلطات اللبنانية أُبلغت بهذه الخطوة وفق الأصول القانونية المعتمدة، وأن "استثماراتها في لبنان نُفذت استناداً إلى الإطار القانوني والتنظيمي القائم، وبالاعتماد على الحماية التي توفّرها الاتفاقيات الدولية"، لكنها تكبّدت، بحسب طلبها، خسائر وأضراراً كبيرة نتيجة "تدابير اتخذتها الدولة اللبنانية على مدى فترة طويلة"، إلى جانب "الإخفاق في توفير الحماية اللازمة لهذه الاستثمارات".

وبذلك يدخل لبنان رسمياً في نزاع دولي مع الحبتور أمام هيئة التحكيم في واشنطن، قد ينتهي إمّا بردّ طلب رجل الأعمال الإماراتي، الذي أغرق نفسه طوعاً في الأزمة المصرفية، وإمّا إلى إصدار قرار تحكيمي لمصلحته يقضي بإلزام الدولة اللبنانية بدفع التعويض الذي يطالب به، وقيمته 1.7 مليار دولار.