انتشار سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) في الولايات المتحدة يثير جدلاً متزايداً

تواجه شركات سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) في الولايات المتحدة انتقادات متزايدة بسبب مشكلات تتعلق بالسلامة والتشغيل.
تواجه شركات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، مثل وايمو (Waymo) وتسلا (Tesla)، تدقيقًا مكثفًا وانتقادات متزايدة من الجمهور والحكومات المحلية، وذلك مع ظهور مشكلات متنوعة تتراوح بين الحوادث المرورية البسيطة والتعقيدات التشغيلية. وتسلط هذه التحديات الضوء على العقبات التي تواجهها هذه الشركات في سعيها لنشر هذه التكنولوجيا على نطاق واسع، وفقاً لتقرير أوردته وول ستريت جورنال اليوم السبت.
كان من المفترض أن يشهد هذا العام انتشارًا واسع النطاق لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، حيث تخطط شركات مثل وايمو التابعة لألفابت (Alphabet)، وتسلا، وزوكس (Zoox) التابعة لأمازون (Amazon.com) لإطلاق خدماتها في عشرات المدن. إلا أن سلسلة من الحوادث، بعضها ذو طابع كوميدي والآخر مثير للقلق، أدت إلى تصاعد التوترات وزيادة المخاوف بشأن السلامة.
فخلال عطلة عيد الأم، شهد أحد الأحياء السكنية الهادئة في أتلانتا تدفقًا غير مسبوق لمركبات وايمو فارغة، مما دفع السكان إلى وضع حواجز لمنعها. وفي اليوم التالي، توقفت سيارات الأجرة ذاتية القيادة عند الحاجز الواحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى إعاقة بعضها البعض لمدة ساعتين تقريبًا. وفي حادثة أخرى، علقت سيارتا وايمو تقلان ركابًا في شوارع مغمورة بالمياه خلال عاصفة في أتلانتا.
تزايدت الانتقادات الموجهة إلى هذه الشركات من السائقين وجهات إنفاذ القانون والحكومات المحلية على نطاق واسع من كاليفورنيا إلى نيويورك. وتسعى وايمو وغيرها من الشركات المشغلة لسيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى التأكيد على سجلات السلامة الخاصة بمركباتها ذاتية القيادة، مشيرة إلى أنها تتورط في حوادث أقل بكثير مقارنة بالسيارات التي يقودها البشر. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه المقارنات قد تكون مضللة، وأن التركيز يجب أن يكون على مدى قدرة هذه المركبات على التعامل مع المواقف غير الاعتيادية.
وفي هذا السياق، يقول فيل كوبمان، خبير السلامة في مجال القيادة الذاتية وأستاذ فخري في جامعة كارنيجي ميلون، إن شركات سيارات الأجرة ذاتية القيادة تركز على عدد الحوادث لكل ميل كمعيار للسلامة، في حين أن الجمهور ينظر إلى الأمر من منظور مختلف تمامًا، حيث يركز على احتمال وقوع إصابات أو أضرار.
وتشير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن مجلس السلامة الوطنية للنقل فتح تحقيقًا في حادثة اصطدام سيارة أجرة ذاتية القيادة من وايمو بطفل بالقرب من مدرسة ابتدائية في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا. بالإضافة إلى ذلك، تجري الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تحقيقًا منفصلاً لتقييم ما إذا كان برنامج وايمو يعمل بحذر كافٍ حول المدارس خلال ساعات توصيل الطلاب.
من المتوقع أن يستحوذ قطاع المركبات ذاتية القيادة على حوالي 30% من سوق خدمات نقل الركاب في الولايات المتحدة بحلول عام 2032، وفقًا لتقديرات مورجان ستانلي. ومع ذلك، يتطلب تحقيق هذا الهدف معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة وبناء ثقة الجمهور في هذه التكنولوجيا.




