Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

اتهامات لهيئة القمار البريطانية بالفشل في التصدي للمواقع غير المرخصة

17 يونيو 2026 | 06:32 ص
UK Faces Scrutiny Over Failure to Curb Illegal Online Gambling Operations

كشف تقرير حديث عن استمرار وصول المستخدمين البريطانيين إلى مواقع قمار إلكترونية غير مرخصة مثل DonBet و MyStake، متجاوزين أدوات الحماية مثل Gamstop، رغم علم هيئة القمار البريطانية. تثير هذه النتائج انتقادات حادة لفعالية الرقابة وتطرح تساؤلات حول دور مزودي البرمجيات المرخصين وحتى الهيئة الصناعية، التي نفت أي تقصير مؤكدة دعمها لجهود مكافحة السوق السوداء.

تواجه هيئة القمار البريطانية انتقادات شديدة بخصوص قدرتها على منع انتشار مواقع القمار الإلكتروني غير المرخصة، بعد أن كشف تقرير حديث عن استمرار إمكانية وصول المستخدمين البريطانيين إلى هذه المنصات دون عوائق. تثير هذه القضية تساؤلات جدية حول فعالية الإشراف التنظيمي في سوق القمار الرقمي المتنامي.

لقد سلط تقرير صادر عن "التحالف لإنهاء إعلانات القمار"، وتم تقديمه لوكالة بلومبرج نيوز، الضوء على موقعين محددين هما "دونبيت" (DonBet) و"ماي ستايك" (MyStake)، مشيراً إلى أنهما متاحان للمستخدمين في المملكة المتحدة على الرغم من عدم حيازتهما تراخيص من هيئة القمار. وقد أشار التحالف إلى أن الهيئة التنظيمية كانت على علم بوجود هذه المواقع منذ عدة أشهر.

يبرز التقرير خطورة هذه المواقع غير المرخصة في ترويجها لأنها "ليست على غام ستوب" (not on Gamstop). يُعد "غام ستوب" أداة استبعاد ذاتي حيوية يستخدمها الأفراد، بمن فيهم المدمنون على القمار، لحظر وصولهم إلى مواقع وتطبيقات القمار القانونية. يمثل تجاوز هذه الأداة فشلاً في حماية الفئات الأكثر ضعفاً التي تسعى للابتعاد عن القمار.

في سياق متصل، أكد ويل بروتشاسكا، مدير "التحالف لإنهاء إعلانات القمار"، أن "لدينا هيئة تنظيمية عليها واجب قانوني لحماية الناس، وهي لا تفي بهذا الواجب"، مما يعكس مستوى الإحباط من الوضع الراهن.

من جانبها، رفضت متحدثة باسم هيئة القمار التعليق على شركات بعينها أو على أنشطة إنفاذ القانون الجارية. إلا أنها صرحت بأن الهيئة "تواصل استخدام كامل صلاحياتها الحالية وتعمل عن كثب مع شركاء محليين ودوليين لمكافحة القمار غير المرخص".

تُبرز هذه التطورات تحدياً مركزياً لصناع السياسات: كيفية فرض الرقابة على سوق قمار إلكتروني ينمو بسرعة فائقة ويحظى بشعبية لدى الملايين، لكنه مرتبط أيضاً بإدمان القمار والديون ومئات حالات الانتحار سنوياً. ويحذر مسؤولو الخدمات الصحية من الارتفاع الهائل في الطلب على المساعدة في علاج إدمان القمار، بينما يؤكد الناشطون أن المشغلين غير القانونيين يستغلون ضعف تطبيق القواعد المصممة لحماية العملاء المعرضين للخطر.

لقد أعربت الحكومة عن قلقها العميق إزاء جميع أشكال القمار غير القانوني. وقد اتخذت إجراءات سابقة تمثلت في زيادة الضرائب على شركات القمار الإلكتروني وتعزيز تمويل الهيئة الرقابية لمكافحة المشغلين غير القانونيين. وتدرس الحكومة أيضاً حظر الشركات غير المرخصة من رعاية الفرق الرياضية البريطانية، بما في ذلك أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ومن المقرر أن تحصل هيئة القمار على صلاحيات جديدة تسمح لها بطلب تعليق المواقع الإلكترونية، وقد فرضت سلسلة من العقوبات المالية ومراجعات التراخيص في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تغريم علامتي "بادي باور" و"بيتفير" التابعتين لشركة "فلوتر إنترتينمنت بي إل سي"، مبلغ 2 مليون جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار) لعدم تحديد مشكلات القمار في الوقت المناسب.

كما أثار التقرير تساؤلات حول دور مزودي برامج الألعاب المرخصين. فوفقاً لقواعد هيئة القمار، لا يُسمح لهؤلاء المزودين بتزويد الألعاب لمشغلين غير مرخصين يمكن الوصول إلى مواقعهم من المملكة المتحدة. إلا أن تقرير "التحالف لإنهاء إعلانات القمار" أشار إلى أن عدداً من مزودي البرامج المرخصين من قبل الهيئة، مثل "تادا جيمنج" و"بلايسون" و"بومينج جيمز" و"بلاتيبوس جيمنج" و"سكاي ويند هولدنجز"، كانت ألعابهم متاحة في مايو على موقعي "دونبيت" و"ماي ستايك". ولم تستجب هذه الشركات لطلبات بلومبرج للتعليق.

يطرح التقرير أيضاً تحديات أمام "مجلس المراهنات والقمار" (BGC)، وهو الهيئة الصناعية البريطانية التي تضم في عضويتها شركات المراهنات والكازينوهات ومشغلي القمار عبر الإنترنت المرخصين. يمثل المجلس القطاع في قضايا مثل التنظيم والقمار الآمن والسوق غير القانونية، وهو جزء من "فرقة العمل الحكومية لمكافحة القمار غير القانوني". وقد وجد التقرير أن علامات تجارية لألعاب طورتها عدة شركات أعضاء في المجلس ظهرت على موقعي "دونبيت" و"ماي ستايك" عند الوصول إليهما باستخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN) تغير موقع المستخدم إلى تايلاند.

في المقابل، صرح متحدث باسم مجلس المراهنات والقمار بأن ظهور العلامات التجارية قد لا يعني بالضرورة تورط المشغلين أنفسهم، وقد يكون ناتجاً عن سرقة ملكية فكرية، أو استنساخ محتوى، أو استخدام غير مصرح به للعلامات التجارية، أو خروقات لاتفاقيات تعاقدية من قبل أطراف ثالثة. وأكد المتحدث أن المجلس قد حدد أمثلة حيث كانت الألعاب المعروضة على أنها مقدمة من مزودين مرخصين غير قابلة للعب. وأضاف المتحدث بلهجة حاسمة أن "أي اتهام بأن أعضائنا لا يتخذون إجراءات صارمة ضد مشغلي السوق السوداء هو كاذب تماماً"، مؤكداً دعم أعضاء المجلس الكامل لجهود هيئة القمار في منع وصول منتجات القمار إلى المستهلكين البريطانيين من خلال مشغلين غير مرخصين.