Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

المركزي الأوروبي يؤجل حسم الفائدة وسط ضبابية التضخم والطاقة

فرانكفورت ـ اقتصادي.كوم
19 يوليو 2026 | 10:10 ص
المركزي الأوروبي يؤجل حسم الفائدة ai

من المرجح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع الاحتفاظ بخيار رفعها مجددًا في أيلول/سبتمبر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتأثيراتها على أسعار الطاقة والتضخم، بحسب بلومبيرغ.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع تكاليف الاقتراض في حزيران/يونيو بعد ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، فيما أعرب مسؤولوه في البداية عن ثقتهم بأن مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران ستحد من تداعيات الصراع على أسعار المستهلكين في منطقة اليورو.

لكن تجدد القتال والغموض بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز أعادا المخاوف إلى الواجهة، بحسب محافظ البنك المركزي اليوناني يانيس ستورناراس.

ولن تدفع البيانات الصادرة منذ اجتماع حزيران/يونيو على الأرجح مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ خطوة فورية خلال اجتماع الخميس. إذ لا تزال أسعار النفط والغاز قريبة من السيناريو الأساسي الذي حدده صناع السياسة الشهر الماضي، فيما تباطأ التضخم بوتيرة أكبر من المتوقع.

كما يُرجّح ألا يغير مسح إقراض البنوك الذي سيصدر يوم الثلاثاء الصورة بشكل كبير، ما يمنح المسؤولين وقتًا لتقييم تطورات الأوضاع خلال فصل الصيف. ويمكن لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الاستناد إلى مجموعة واسعة من البيانات قبل اجتماع أيلول/سبتمبر، تشمل قراءتين إضافيتين للتضخم، وبيانات نمو الربع الثاني، وعددًا من مسوح الشركات.

ومن المقرر أن تصدر أولى هذه البيانات يوم الجمعة، عندما تنشر "إس آند بي غلوبال" نتائج مسحها الشهري لمديري المشتريات. وكان المؤشر المركب لمنطقة اليورو قد ارتفع في حزيران/يونيو إلى 50 نقطة بالضبط، وهو المستوى الفاصل بين النمو والانكماش.

ويتوقع المستثمرون والاقتصاديون أن تقنع البيانات الجديدة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في نهاية المطاف بضرورة تشديد السياسة النقدية مجددًا خلال اجتماعه في 10 أيلول/سبتمبر.

وقال روبن سيغورا-كايولا، الاقتصادي في بنك أوف أميركا، إن تدهورًا كبيرًا في بيانات النشاط الاقتصادي قبل اجتماع أيلول/سبتمبر قد يزيد احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، شرط ألا ترتفع أسعار الطاقة بشكل حاد، مضيفًا أن المؤشرات الحالية لا تشير إلى تدهور شديد في النشاط.

تتوقع بلومبيرغ إيكونوميكس أن يبقي البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض دون تغيير في تموز/يوليو، قبل تنفيذ رفع أخير للفائدة في أيلول/سبتمبر. وأشارت إلى أن تشديد ظروف الائتمان سيضيف إلى العوامل التي تحد من تأثير صدمة الطاقة على التضخم، بما في ذلك محدودية الآثار الثانوية، ما يقلل الحاجة إلى رفع الفائدة بشكل أكبر.

وقالت سيمونا ديلي كياي، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة اليورو، إن البنك يراقب تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي قبل اتخاذ قراره المقبل.

الولايات المتحدة وكندا

تشهد الولايات المتحدة أسبوعًا هادئًا نسبيًا على صعيد البيانات الاقتصادية، مع تركيز المستثمرين على طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس ومبيعات المنازل الجديدة يوم الجمعة.

كما ستوفر بيانات "إس آند بي غلوبال" حول نشاط قطاعي التصنيع والخدمات في تموز/يوليو مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد.

وفي الوقت نفسه، دخل الاحتياطي الفيدرالي فترة الصمت قبل اجتماعه المقرر في 28 و29 تموز/يوليو، حيث يُمنع المسؤولون من التحدث علنًا بشأن السياسة النقدية.

وفي كندا، يُتوقع أن يتباطأ التضخم الرئيسي في حزيران/يونيو مع انخفاض أسعار البنزين، فيما يبقى التضخم الأساسي قريبًا من هدف البنك المركزي البالغ 2%.

آسيا

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ أسبوعًا مزدحمًا بالبيانات وقرارات البنوك المركزية، وسط متابعة المستثمرين لقدرة اقتصادات المنطقة على الصمود أمام الضغوط العالمية.

وتترقب الأسواق قرار الصين بشأن سعر الفائدة الأساسي للقروض يوم الإثنين، بعد تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الماضي إلى أضعف مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات. ولا يُتوقع تغيير سعر الفائدة لأجل عام، الذي يبلغ حاليًا 3%.

كما ستصدر قرارات نقدية في إندونيسيا وسريلانكا، بينما يراقب المستثمرون بيانات التضخم في اليابان وسنغافورة وهونغ كونغ ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وتتصدر مؤشرات مديري المشتريات بيانات النشاط، إلى جانب أرقام التجارة الخارجية التي ستعطي إشارات حول استمرار تعافي الصادرات الآسيوية.

أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا

تتجه الأنظار إلى بريطانيا مع تولي آندي بيرنهام منصب رئيس الوزراء يوم الإثنين، حيث يُتوقع أن يكشف عن مجموعة من السياسات الاقتصادية الجديدة بعد تعيين وزير المالية.

كما ستصدر بيانات المالية العامة والوظائف والأجور والتضخم ومبيعات التجزئة خلال الأسبوع، وسط توقعات بتباطؤ التضخم إلى 2.7%.

وفي منطقة اليورو، تبرز بيانات مؤشر ZEW الألماني لثقة المستثمرين، والتي قد تعكس تأثير إصلاحات اقتصادية أقرتها الحكومة مؤخرًا.

وفي بلغاريا، يناقش النواب مشروع موازنة 2026 الذي يتضمن عجزًا يبلغ 5.7%، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالحد الأقصى للعجز الذي حدده الاتحاد الأوروبي عند 3%.

كما يُتوقع أن يخفض البنك المركزي المجري أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي، في ظل تراجع التضخم وتحسن أداء الأصول المحلية.

وفي أفريقيا، ستصدر قرارات نقدية من بنوك مركزية عدة، مع توقعات بأن يُبقي بنك جنوب أفريقيا على مسار التشديد النقدي، بينما تحافظ نيجيريا وغانا على معدلات الفائدة الحالية.

أما في الشرق الأوسط، فمن المتوقع أن يبقي البنك المركزي التركي سعر الفائدة عند 37%، في حين يقيّم صناع السياسة في روسيا إمكانية مواصلة خفض الفائدة أو التريث بعد ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الوقود.

أميركا اللاتينية

تترقب الأسواق بيانات التضخم في المكسيك خلال منتصف تموز/يوليو، وسط توقعات باستمرار تباطؤ التضخم بعد وصوله إلى أدنى مستوى خلال خمس سنوات عند 3.18%.

كما ستصدر بيانات البطالة ومبيعات التجزئة والنشاط الاقتصادي في المكسيك، فيما يُتوقع أن يظهر اقتصاد الأرجنتين تحسنًا بعد أداء ضعيف في نيسان/أبريل.

وفي كولومبيا، ستصدر بيانات النشاط الاقتصادي والتجارة الخارجية، مع توقعات بتباطؤ النمو هذا العام رغم دعم ارتفاع أسعار النفط للصادرات.

أما باراغواي، فمن المرجح أن يبقي بنكها المركزي سعر الفائدة عند 5.5% للشهر الخامس على التوالي، بعد رفع توقعاته للنمو في 2026 إلى 4.5% وخفض توقعاته للتضخم إلى 3.3%.