Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

كوريا الجنوبية تتجه لتشديد إجراءات سوق العقارات لكبح المضاربات ومعالجة ارتفاع الأسعار

21 يوليو 2026 | 04:48 م
سوق العقارات في كوريا الجنوبية ai

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن حكومته ستعتمد حزمة من الإجراءات المتعلقة بجانبي العرض والطلب في سوق العقارات، بهدف تحقيق الاستقرار في القطاع والحد من المضاربات التي ساهمت في ارتفاع أسعار المساكن وتفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين، وفقًا لوكالة أسوشييتد برس نقلاً عن وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

وقال لي خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الثلاثاء، إن الأرباح الكبيرة التي يتم تحقيقها من العقارات عبر المخالفات واستغلال الثغرات القانونية أصبحت "سببًا رئيسيًا" في تقويض العدالة الاجتماعية والمنطق الاقتصادي، إضافة إلى تأثيرها على الوحدة الوطنية، بحسب ما أوردته وكالة يونهاب.

وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أن أزمة سوق الإسكان لم تعد مجرد مشكلة اقتصادية، بل أصبحت مرتبطة باتساع فجوة الثروة، وارتفاع ديون الأسر، وزيادة الضغوط على الشباب الذين يواجهون صعوبة أكبر في شراء المنازل أو الاستقلال السكني.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعاني فيه سوق العقارات الكوري الجنوبي منذ سنوات من ارتفاع أسعار المساكن، خصوصًا في العاصمة سيول والمناطق المحيطة بها، نتيجة محدودية المعروض السكني، وتركّز الطلب في المناطق ذات الفرص الاقتصادية والتعليمية الأكبر، إضافة إلى اعتماد بعض المستثمرين على شراء العقارات بهدف تحقيق أرباح من ارتفاع الأسعار.

وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد اتخذت سابقًا سلسلة من الإجراءات لمحاولة تهدئة السوق، شملت تشديد القيود على القروض العقارية، وفرض إجراءات ضريبية على بعض ملاك العقارات والمستثمرين، إلا أن ارتفاع الأسعار وتفاوت فرص امتلاك المنازل ظلا من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأشار لي إلى أن حكومته ستسرّع تنفيذ سياسات زيادة المعروض السكني، إلى جانب وضع إجراءات شاملة لدعم الأشخاص الذين يحتاجون فعليًا إلى السكن، وليس المضاربين، كما تعهد بمراجعة نظام ضريبة الأملاك بطريقة "عادلة ومنطقية" تتوافق مع تطلعات المواطنين.

كما أعلن الرئيس الكوري الجنوبي أنه سيقود بنفسه اجتماعًا لمناقشة السياسات العقارية الخميس المقبل، مؤكدًا أنه سيأخذ آراء المواطنين في الاعتبار بهدف وضع إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى معالجة أحد أكثر الملفات حساسية في كوريا الجنوبية، حيث أصبحت أسعار المنازل، خصوصًا في سيول، عاملًا رئيسيًا في زيادة الضغوط المالية على الأسر والشباب، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف السكن إلى تعميق الفجوة بين مالكي العقارات وغير القادرين على دخول السوق.