الذكاء الإصطناعي يعيد رسم الصناعة اليابانية… تحالف جديد بين سوني وميتسوبيشي

أعلنت شركتا سوني وميتسوبيشي إلكتريك اليابانيتان تأسيس مشروع مشترك لتقديم خدمات الأتمتة الصناعية في المصانع، من خلال دمج تقنيات الذكاء الإصطناعي وأجهزة استشعار الصور، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورهما في سوق المصانع الذكية، وفقًا لبلومبيرغ.
وقالت الشركتان في بيان يوم الأربعاء إن المشروع المشترك، الذي يحمل اسم Advanced Vision Solutions، سيبدأ عملياته في تشرين الأول/أكتوبر، مع امتلاك ميتسوبيشي حصة 60% من المشروع مقابل 40% لسوني.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع فقط من دعوة الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، الشركات اليابانية إلى الاستثمار بقوة في موجة "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي"، التي تعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات والآلات في العالم الحقيقي.
وتسعى ميتسوبيشي إلكتريك، التي تتخذ من طوكيو مقرًا لها، إلى الاستفادة من تقنيات سوني المتقدمة في مستشعرات الصور لتعزيز موقعها في سوق الأتمتة الصناعية المتنامي والمليء بالمنافسة، حيث تواجه منافسين محليين مثل فانوك وأومرون وياسكاوا إلكتريك، إلى جانب شركات عالمية مثل سيمنز وروكويل أوتوميشن.
أما سوني، فتسعى إلى تنويع قاعدة عملاء قطاع مستشعرات الصور لديها، في ظل تراجع نمو الطلب من شركات الهواتف الذكية، التي تعد أكبر عملائها، بسبب تشبع السوق وارتفاع تكاليف المكونات.
وتعد مستشعرات الذكاء الاصطناعي أحد مجالات النمو الرئيسية لسوني، حيث تطور الشركة ما تسميه "مستشعرات الرؤية الذكية" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب منصة Aitrios لتحليل الصور المصممة للعمل مع المستشعرات المتقدمة.
وتتسابق شركات الإلكترونيات اليابانية، من موردي المكونات إلى مصنعي المنتجات ومطوري البرمجيات، للتوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لجذب الاستثمارات وتجنب التخلف عن موجة تكنولوجية قد تغيّر بشكل جذري طريقة تحقيق الشركات للإيرادات.
وكان هوانغ قد زار اليابان الأسبوع الماضي، ودعا الشركات المحلية إلى اغتنام ما وصفه بفرصة تاريخية في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، مشيرًا إلى أن الشركات اليابانية تمتلك مقومات تؤهلها للعب دور رئيسي في هذا المجال، لكنها تحتاج إلى التحرك بسرعة للاستفادة من هذه الفرص.



