Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

خلافات الورثة تهدد إمبراطورية راي بان البالغة 46 مليار دولار

30 يوليو 2026 | 08:31 ص
خلافات الورثة ai

تواجه إمبراطورية النظارات التابعة لعائلة ديل فيكيو، المؤسسة لشركة إيسيلور لوكسوتيكا المالكة لعلامة راي بان، أزمة حوكمة بسبب خلافات بين الورثة تهدد مستقبل ثروة تقدر بنحو 46 مليار دولار، بحسب بلومبيرغ.

وكان ليوناردو ديل فيكيو، مؤسس الشركة، قد وضع خطة للحفاظ على وحدة إمبراطوريته بعد وفاته عام 2022، عبر توزيع حصص متساوية على ثمانية ورثة وتكليف عدد من مستشاريه بإدارة المجموعة، إلا أن الخلافات بين أفراد العائلة حالت دون تحقيق هذا الهدف.

وتتركز النزاعات داخل شركة ديلفين سارل القابضة، التي تعد أكبر مساهم في إيسيلور لوكسوتيكا وبنك مونتي دي باشي دي سيينا، وسط محاولات لإعادة هيكلة الملكية قد تؤدي إلى فصل حصة العائلة في قطاع النظارات عن استثماراتها المالية، وفقًا لأشخاص مطلعين على الملف.

وقالت روبرتا كريفيلارو، الشريكة الإدارية في مكتب "ويذرز" للمحاماة في إيطاليا والمتخصصة في تخطيط الخلافات العائلية، إن تصاعد النزاع بين الورثة قد يهدد إرث ديل فيكيو الصناعي، مشيرة إلى أن منح جميع الورثة سلطة متساوية رغم اختلاف أعمارهم ومصالحهم كان قرارًا غير موفق، بحسب بلومبيرغ.

وكان ليوناردو ماريا ديل فيكيو، نجل المؤسس، قد اقترح في وقت سابق شراء حصص شقيقيه لوكا وباولا مقابل نحو 10 مليارات يورو، ما كان سيمنحه حصة تبلغ 37.5% في الشركة العائلية ويمهد لإنهاء النزاع، إلا أن الخطة تعثرت بعد انخفاض سهم إيسيلور لوكسوتيكا وصعوبة تأمين التمويل.

وتراجعت أسهم إيسيلور لوكسوتيكا بنسبة 2.1% يوم الأربعاء بعد إعلان نتائج الربع الثاني التي جاءت أقل من توقعات المحللين، كما انخفض السهم بنحو 49% عن أعلى مستوى سجله في تشرين الثاني/نوفمبر، ما أدى إلى تراجع قيمة أكبر أصول العائلة بنحو 23.4 مليار يورو.

وفي محاولة لإعادة ترتيب أوضاعه المالية، أعاد ليوناردو ماريا هيكلة إدارة شركته الاستثمارية إل إم دي في كابيتال، ويعمل على إعادة تمويل بقيمة 1.1 مليار يورو مع شركة أبولو غلوبال مانجمنت، مع إمكانية توسيع التمويل مستقبلًا إلى 10 مليارات يورو.

وتتواصل في الوقت نفسه مناقشات بشأن فصل حصة العائلة الأساسية في قطاع النظارات عن الاستثمارات المصرفية والتأمينية، والتي قد يتم بيع بعضها لتوفير سيولة للورثة أو إعادة تنظيم شركة ديلفين، وسط مساعٍ للاستعانة بمستشار خارجي للمساعدة في التوصل إلى اتفاق.

وتملك ديلفين أصولًا مالية تقدر بنحو 16 مليار يورو، ما يمنح العائلة نفوذًا واسعًا في الاقتصاد الإيطالي، من خلال حصص في شركات مثل أسيكورازيوني جنرالي، إحدى أكبر شركات التأمين في أوروبا، إضافة إلى استثمارات في يوني كريديت ومونتي دي باشي دي سيينا.

وكان ليوناردو ديل فيكيو قد أسس شركة لوكسوتيكا عام 1961، وحولها إلى أكبر منتج عالمي للنظارات والإطارات، قبل دمجها مع شركة إيسيلور الفرنسية عام 2018 لتشكيل مجموعة متكاملة تشمل التصميم والتصنيع والتوزيع.

وترك ديل فيكيو هيكلًا يهدف إلى الحفاظ على وحدة الورثة، حيث حصل كل منهم على حصة تبلغ 12.5% في ديلفين، من دون منح أي فرد منهم السيطرة الكاملة. إلا أن شرط الإجماع شبه الكامل على القرارات المهمة أدى إلى تعقيد عملية اتخاذ القرار وزيادة الخلافات داخل العائلة.

وتأتي أزمة عائلة ديل فيكيو ضمن سلسلة من النزاعات العائلية التي شهدتها كبرى الشركات الإيطالية، في وقت تواصل فيه العائلة مواجهة تحديات تتعلق بإدارة الاستثمارات والحفاظ على وحدة الإمبراطورية التي بناها مؤسسها.