Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

لندن تفقد قيادة ديب مايند لصالح أميركا

11 أغسطس 2026 | 01:04 م
مستقبل الذكاء الاصطناعي في بريطانيا-ai

أثار انتقال القيادة التنفيذية في وحدة غوغل ديب مايند التابعة لشركة ألفابت من لندن إلى الولايات المتحدة مخاوف في بريطانيا بشأن تراجع نفوذها في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما كان مقر الوحدة في العاصمة البريطانية مركزاً رئيسياً لاتخاذ القرارات.

وبحسب بلومبيرغ، سيتنحى ديميس هاسابيس عن منصب الرئيس التنفيذي لـغوغل ديب مايند، ليتفرغ بدرجة أكبر للبحث العلمي والقضايا التي يصفها بـ”الصورة الأكبر”، فيما سيتولى كوراي كافوكوغلو قيادة الوحدة بصفته نائب رئيس أول، إلى جانب منصب آخر في ألفابت. ويقيم كافوكوغلو حالياً في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا.

وتعود ملكية ديب مايند إلى ألفابت منذ استحواذها على الشركة البريطانية في عام 2014 مقابل نحو 400 مليون جنيه إسترليني (540 مليون دولار). وعلى الرغم من استمرار عملياتها في لندن لسنوات، أصبحت الشركة خلال الفترة الأخيرة أكثر اندماجاً مع عمليات الذكاء الاصطناعي الأخرى التابعة لـألفابت.

وقالت بلومبيرغ إن التطورات الأخيرة أثارت شعوراً بالخسارة في لندن، ولا سيما داخل مكتب الشركة في كينغز كروس، مشيرة إلى أن موقع القيادة التنفيذية للشركة له أهمية كبيرة، لأن القرارات الرئيسية والوظائف ذات القيمة العالية غالباً ما تتركز بالقرب من مقر الإدارة.

وتبرز هذه القضية مخاوف أوسع لدى بريطانيا بشأن استحواذ الشركات الأجنبية على شركات محلية، إذ يمكن أن يؤدي انتقال مراكز القرار إلى الخارج إلى فقدان وظائف رفيعة المستوى وتراجع استفادة الاقتصاد المحلي من تجمعات المواهب والاستثمارات المرتبطة بهذه الشركات.

وترى بلومبيرغ أن بريطانيا واجهت قضايا مماثلة في صفقات سابقة، منها محاولة شركة فايزر الأميركية الاستحواذ على أسترازينيكا البريطانية في عام 2014، واستحواذ مجموعة سوفت بنك اليابانية على شركة آرم البريطانية المتخصصة في تصميم الرقائق في عام 2016، مع تقديم تعهدات تتعلق بالحفاظ على المصالح والوظائف في بريطانيا.

ومع ذلك، تشير بلومبيرغ إلى أن عمليات الاستحواذ لا تحمل سلبيات فقط، إذ يمكن للمالك الجديد توفير الخبرات والموارد المالية التي تساعد الشركة المستحوذ عليها على النمو. وفي حالة ديب مايند، ساهمت موارد ألفابت في دعم الشركة والحفاظ على ثقافتها البحثية لفترة طويلة.

لكن انتقال الإشراف إلى الولايات المتحدة يعزز، بحسب بلومبيرغ، المخاوف من أن بريطانيا تنجح في ابتكار شركات ذات قيمة مرتفعة قبل أن تنتقل ثمار هذا النجاح إلى الخارج. وكانت القيمة السوقية لـألفابت تبلغ نحو 400 مليار دولار عند استحواذها على ديب مايند، قبل أن ترتفع بنحو 4 تريليونات دولار منذ ذلك الحين.

وترى بلومبيرغ أن تعزيز الاستثمار المحلي، سواء من المؤسسات أو المستثمرين الأفراد، يمكن أن يساعد بريطانيا على الاحتفاظ بمراكز القرار والشركات ذات القيمة العالية، بدلاً من دفعها نحو الاعتماد على الشركات الأجنبية أو الأسواق المالية الخارجية