Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

ألمانيا تضع شروطاً لحماية هوية "كومرتس بنك" والوظائف مع تقدم استحواذ "يوني كريديت"

فرانكفورت ـ اقتصادي.كوم
11 سبتمبر 2026 | 11:00 ص
Ai

تعتزم الحكومة الألمانية، الجمعة، الدفع نحو الحفاظ على الهوية الألمانية لمصرف "كومرتس بنك" واستمرار إدراجه في بورصة فرانكفورت وحماية الوظائف، مع استعداد المصرف لعملية استحواذ من جانب مجموعة "يوني كريديت" الإيطالية، وفق ما نقلته "رويترز" عن مصدرين مطلعين.

ومن المقرر أن يعرض وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل هذه المطالب خلال اجتماع مرتقب مع الرئيس التنفيذي لـ"يوني كريديت" أندريا أورسيل في برلين، الاثنين، بعدما أخفقت محاولات الحكومة السابقة في منع عملية الاستحواذ على ثاني أكبر مصرف في ألمانيا.

ومن شأن دمج "يوني كريديت" و"كومرتس بنك" إنشاء مجموعة مصرفية تتجاوز أصولها 1.3 تريليون يورو، ما يعادل نحو 1.5 تريليون دولار، وتمتد أعمالها عبر اثنين من أكبر اقتصادات منطقة اليورو.

وتنسجم الصفقة المحتملة مع توجه البنك المركزي الأوروبي منذ سنوات نحو تعزيز الاندماجات المصرفية العابرة للحدود في أوروبا، فيما ذكرت "رويترز" سابقاً أن المركزي الأوروبي يميل إلى الموافقة على العملية.

ورفضت وزارة المالية الألمانية و"كومرتس بنك" التعليق، فيما امتنع ممثل عن "يوني كريديت" عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن الاجتماع المرتقب.

برلين تسعى لحماية الوظائف

بدأ أورسيل تحركه للاستحواذ على "كومرتس بنك" في 2024، عندما شرع "يوني كريديت" في بناء حصة في المصرف الألماني، في خطوة فاجأت إدارة البنك والحكومة الألمانية.

وحاولت برلين و"كومرتس بنك" عرقلة الاستحواذ، قبل أن تتراجعا عن معارضتهما بعدما رفع "يوني كريديت" حصته إلى ما يقارب 50%.

ويسعى المسؤولون الألمان حالياً إلى حماية الوظائف والحفاظ على العلامة التجارية لـ"كومرتس بنك"، الذي يؤدي دوراً مهماً في تمويل الشركات الألمانية المتوسطة، في وقت قال أورسيل إنه يتوقع خفض نحو 7 آلاف وظيفة في المصرف.

وقال المصدران لـ"رويترز"، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن الحكومة تريد إبقاء "كومرتس بنك" مدرجاً في بورصة فرانكفورت حتى في حال انتقال السيطرة عليه إلى "يوني كريديت".

وكان أورسيل قد قال سابقاً، رداً على سؤال بشأن إمكانية إبقاء "كومرتس بنك" كياناً مدرجاً بصورة مستقلة، إن المجموعة الإيطالية ستتخذ القرار الذي يحقق الجدوى الاقتصادية الأكبر.

الحفاظ على تمويل الشركات الألمانية

وتعتبر برلين أيضاً استمرار نشاط "كومرتس بنك" في إقراض الشركات الألمانية مسألة أساسية، نظراً إلى الدور الذي يؤديه المصرف في تمويل قطاع الشركات المتوسطة في أكبر اقتصاد أوروبي.

وقال أحد المصدرين إن كلينغبايل سيطالب بعدم تنفيذ عمليات تسريح قسري للموظفين، إلى جانب احتفاظ الحكومة الألمانية، التي تملك حصة تبلغ 12% في "كومرتس بنك"، بحقها في تعيين عضوين غير تنفيذيين في مجلس الإدارة، بما يسمح لها بالحفاظ على قدر من التأثير في المصرف.

وواصل أورسيل مساعيه للاستحواذ رغم المعارضة العلنية القوية من برلين، إلا أن الرئيسة التنفيذية لـ"كومرتس بنك" بيتينا أورلوب قالت الأسبوع الماضي إن محادثات تجري بين الطرفين، داعية إلى التعامل معها "بروح إيجابية".

وأضافت أورلوب أن المهمة الحالية تتمثل في العمل بصورة بناءة للتوصل إلى استراتيجية للمؤسستين تحقق أكبر قدر ممكن من القيمة.