Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بنك اليابان أمام قرار رفع الفائدة رغم تباطؤ التضخم

18 سبتمبر 2026 | 09:21 م
التضخم في اليابان يتباطأ قبيل رفع متوقع للفائدة من بنك اليابان-ai

تباطأ التضخم في اليابان للمرة الأولى خلال أربعة أشهر في آب، لكن التراجع الطفيف لم يبدد توقعات الأسواق بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط على تكاليف الشركات والأجور.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الأغذية الطازجة بنسبة 1.7% في أب على أساس سنوي، مقارنة بـ1.8% في يوليو، بحسب وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية، بينما كان اقتصاديون يتوقعون استقرار معدل التضخم عند مستوى الشهر السابق.

وبحسب بلومبيرغ لا يُرجح أن يؤثر هذا التباطؤ على قرار بنك اليابان، الذي كان متوقعاً على نطاق واسع أن يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه توقعات السوق إلى احتمال رفع آخر للفائدة قبل نهاية العام.

وساهمت الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تخفيف أعباء المعيشة في كبح التضخم، إذ خفضت التدابير المتعلقة بأسعار الوقود، وفي مقدمتها الحد من ارتفاع أسعار البنزين، قراءة التضخم الإجمالي بنحو 0.62 نقطة مئوية خلال آب.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الأسعار باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة، الذي يراقبه بنك اليابان لتقييم اتجاهات التضخم الأساسية، بنسبة 1.9%، وهي النسبة نفسها التي سجلها مؤشر أسعار المستهلكين الإجمالي.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في «سومبو إنستيتيوت بلاس»، إن الدعم الحكومي، بما فيه دعم الطاقة، كان له تأثير ملحوظ في إبطاء التضخم، لكنه أشار إلى استمرار قوة الاتجاه الأساسي للأسعار، مع إعلان عدد من الشركات خططاً لرفع الأسعار في الأشهر المقبلة.

وفي تفاصيل التضخم، تباطأ ارتفاع أسعار الأغذية المصنعة إلى 2.7% في آب من 3% في تموز، بينما تسارع ارتفاع أسعار السلع المنزلية المعمرة وبعض السلع التعليمية والترفيهية والرسوم الطبية. وانخفضت تكاليف الإقامة 1.4%، في حين تراجعت أسعار الأرز بنسبة 15.7% بعدما كانت قد قفزت بقوة قبل عام.

وتترقب الأسواق تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا عقب قرار السياسة النقدية، خصوصاً ما يتعلق بتقييمه لمسار الأسعار وتوقعاته للزيادات المقبلة في أسعار الفائدة.

وكان بنك اليابان قد أشار في أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية إلى أن التضخم قد يتسارع إلى مستوى «أعلى بوضوح من 2%» خلال النصف الثاني من السنة المالية، مستنداً إلى ارتفاع أسعار الرقائق بفعل الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثير ضعف الين.

وتواصل الحكومة اليابانية في المقابل اتخاذ إجراءات للحد من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة، من بينها دعم أسعار البنزين وخفض فواتير الكهرباء والغاز، إضافة إلى مساعدات مرتبطة بالتعليم. كما وافق مجلس الوزراء على خطة لخفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات غير الكحولية مؤقتاً إلى 1% من 8% ابتداءً من أبريل المقبل ولمدة عامين.

ويرى كويكي أن تباطؤ التضخم في أغسطس لن يجعل من الصعب على أويدا تبرير رفع الفائدة، مرجحاً أن يلمّح المحافظ إلى استمرار مسار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.