ضريبة القصور في بريطانيا تكشف صعوبة إستهداف الثروة

تحرير: أحمد شرف الدين
تواجه حكومة حزب العمال في بريطانيا إنتقادات واسعة بشأن "ضريبة القصور" الجديدة، التي ستُفرض إعتبارًا من عام 2028 على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني. ويقول خبراء الضرائب ومجالس محلية إن التقييمات العقارية المعقدة، خاصة للمنازل القديمة أو الفريدة، ستؤدي إلى موجة من الطعون قد تُربك السلطات وتؤخر التحصيل.
الضريبة تبدأ من 2,500 جنيه للمنازل فوق مليوني جنيه، وترتفع إلى 7,500 جنيه للعقارات التي تتجاوز قيمتها خمسة ملايين. ورغم أن الحكومة تتوقع جمع 400 مليون جنيه في 2028/29، فإن التقديرات تشير إلى أن تكاليف الإدارة والطعون قد تجعل العائد محدودًا مقارنة بالإيرادات الضخمة المتوقعة من الضرائب الأخرى.
المجالس المحلية في لندن، حيث يتركز نحو ثلثي العقارات المتأثرة، حذرت من أن الضريبة قد تكون "كارثة إدارية"، شبيهة بضريبة النوافذ الشهيرة في القرن السابع عشر. كما يخشى مسؤولون أن يلجأ الملاك إلى تغييرات قانونية أو هندسية لتقليل قيمة منازلهم وتجنب الضريبة.
من جانب آخر، يرى بعض خبراء السياسات أن التقييم ليس مستحيلاً، إذ يمكن إستخدام بيانات حجم العقار والمبيعات المجاورة لتحديد الفئة الضريبية، مع توقع أن تتركز الطعون في الحالات القريبة من حدود كل شريحة. ومع ذلك، فإن طول فترة الإنتظار أمام محاكم الطعون الضريبية قد يجعل التطبيق أكثر تعقيدًا.



