الإسترليني يستقر أمام الدولار واليورو مع ترقب قرار الفائدة البريطانية

تحرير: مجد حيدر
استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي واليورو خلال تعاملات الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وترقب قرار بنك إنجلترا المرتقب الخميس بشأن أسعار الفائدة، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.
وجاء استقرار العملة البريطانية وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية، مع تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أشار مسؤول إيراني إلى أن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
### الإسترليني يحافظ على استقراره في سوق العملات
سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.3414 دولار أميركي، دون تغيير يُذكر خلال التداولات، فيما بلغ سعر اليورو 83.35 بنساً إسترلينياً، مع تحسن طفيف للعملة البريطانية مقابل العملة الأوروبية الموحدة.
وبقي الإسترليني قريباً من أعلى مستوياته أمام اليورو خلال 18 شهراً، الذي بلغه الأسبوع الماضي، مع استمرار ترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية والسياسية.
وبحسب رويترز، ساهمت حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات الأميركية والتطورات الإقليمية في إبقاء تحركات العملات ضمن نطاق محدود.
### توقعات برفع الفائدة البريطانية
تتجه الأنظار إلى اجتماع بنك إنجلترا الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط توقعات بأن ترفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ آب/أغسطس 2023.
ويأتي ذلك في وقت يبلغ فيه التضخم البريطاني 3.5%، مع توقعات بمزيد من الارتفاع نتيجة استمرار الضغوط على أسعار الطاقة.
وقال هنري كوك، الخبير الاقتصادي للشؤون الأوروبية لدى مجموعة إم يو إف جي المالية، إن ارتفاع مخاطر التضخم يجعل استمرار بنك إنجلترا في تأجيل رفع الفائدة أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن الاقتصاد البريطاني سجّل أداءً أفضل من المتوقع، فيما أظهرت سوق العمل مؤشرات على الاستقرار.
### خلاف بشأن عدد زيادات الفائدة
تسعّر الأسواق ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة البريطانية خلال عام 2027، إلى جانب الزيادة المتوقعة هذا الأسبوع، لكن بعض المحللين يعتبرون هذه التقديرات مرتفعة.
ويتوقع كوك أن ينفذ بنك إنجلترا زيادة إضافية واحدة فقط في شباط/فبراير 2027.
أما مارك ماكورميك، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية لدى بنك بي إم أو، فيرى أن الزيادة المرتقبة قد تكون خطوة منفردة، وليست بداية دورة طويلة من التشديد النقدي.
ورجّح أن يسعى البنك المركزي إلى تهدئة توقعات المستثمرين بشأن المزيد من الزيادات، بدلاً من تأكيد المسار الذي تعكسه تسعيرات الأسواق.
### الأسواق تراقب اليورو والدولار
يتبنى بنك بي إم أو موقفاً حذراً تجاه أداء الإسترليني أمام الدولار الأميركي، لكنه يفضل العملة البريطانية مقابل اليورو، في ضوء المخاطر السياسية في فرنسا وضعف النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
كما يتوقع البنك أن تكون زيادات الفائدة الأوروبية أقل مما تشير إليه التسعيرات الحالية في الأسواق.
ومن المنتظر أن توضح تصريحات بنك إنجلترا وتوقعاته الاقتصادية الخميس اتجاه السياسة النقدية البريطانية، فيما يواصل المستثمرون متابعة نتائج الانتخابات الأميركية وتأثيرها المحتمل في أسواق العملات العالمية.



