تحذير حكومي يشعل التكهنات بتدخل ياباني – أميركي في سوق الين

دخل المتعاملون أسبوع التداول الجديد في حالة ترقّب مشدّد لاحتمال تدخّل الحكومة اليابانية لوقف تراجع الين، وربما بدعم نادر من الولايات المتحدة، بعدما حذّرت رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي من اتخاذ إجراءات بحق التحركات “غير الطبيعية” في السوق، بحسب بلومبيرغ.
وتصاعدت التكهنات بشأن التدخّل بعدما أفاد متداولون خلال جلسة الجمعة في الولايات المتحدة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تواصل مع مؤسسات مالية للاستفسار عن سعر صرف الين، فيما امتنع أكبر مسؤول ياباني معني بالعملة عن التعليق على ما إذا كانت طوكيو قد أجرت “فحصاً للأسعار”.
وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة بيبرستون، إن فحص الأسعار يُعد عادة “التحذير الأخير قبل التدخل”، مشيراً إلى أن إدارة تاكاييتشي تبدو أقل تسامحاً مع التحركات المضاربية في سوق الصرف مقارنة بالحكومات السابقة.
وأدت هذه التقارير إلى زيادة حذر الأسواق من مواصلة إضعاف الين، لا سيما مع تضخّم مراكز البيع على العملة اليابانية بأكبر وتيرة منذ أكثر من عقد. وشهد الين تقلبات حادة في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يسجّل أكبر ارتفاع يومي منذ أغسطس، مرتفعاً بنسبة وصلت إلى 1.75% إلى مستوى 155.63 ين مقابل الدولار، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وقالت تاكاييتشي خلال مناظرة تلفزيونية: “لسنا بصدد التعليق على ما يجب أن تحدده قوى السوق، لكننا سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمعالجة التحركات المضاربية وغير الطبيعية للغاية”.
وأضاف محللون أن تصريحات الحكومة، إلى جانب فحوصات الأسعار، قد تشكّل تمهيداً لتدخّل رسمي لدعم الين، وربما بتنسيق مع الولايات المتحدة، وهو ما أعاد إلى الأذهان اتفاق “بلازا” لعام 1985 الذي أدى إلى خفض قيمة الدولار عبر تدخل منسّق بين كبرى الاقتصادات.
ووفق بيانات الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لم تتدخل الولايات المتحدة في أسواق العملات سوى ثلاث مرات منذ عام 1996، كان آخرها في عام 2011 لدعم الين بعد الزلزال الذي ضرب اليابان.
وذكرت بلومبيرغ أن الحكومة اليابانية أنفقت قرابة 100 مليار دولار في عام 2024 لدعم الين، فيما يُنظر إلى مستوى 160 ين للدولار باعتباره نقطة حساسة قد تدفع إلى تدخل جديد.




