Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

من أوكرانيا إلى أوروبا... هل تتحوّل مجموعة فاغنر إلى أداة تخريب روسية؟

15 فبراير 2026 في 06:39 م
Wagner Group Repurposed: From Ukraine Frontlines to European Sabotage, Intelligence Officials Say

تكشف مصادر استخباراتية غربية عن إعادة توجيه مجموعة فاغنر الروسية لتنفيذ عمليات تخريبية في أوروبا من خلال تجنيد أوروبيين ضعفاء اقتصاديًا. تستغل الاستخبارات الروسية شبكة فاغنر لتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا وبث الفوضى.

في تحول لافت، كشفت مصادر استخباراتية غربية عن أن مجموعة فاغنر الروسية، التي اشتهرت بدورها في العمليات العسكرية بأوكرانيا، قد أعيد توجيهها لتنفيذ عمليات تخريبية في قلب أوروبا. يأتي هذا التطور في أعقاب تراجع نفوذ المجموعة بعد محاولة التمرد الفاشلة التي قادها مؤسسها يفغيني بريغوجين، ومصرعه لاحقًا.

تعتمد الاستراتيجية الروسية الجديدة، وفقًا لتقرير نشرته "فايننشال تايمز" اليوم الأحد، على استغلال شبكة مجندي فاغنر السابقين، الذين يتخصصون في تجنيد الشباب من المناطق الروسية النائية. ولكن بدلًا من إرسالهم إلى ساحة المعركة، يتم تكليفهم الآن بمهمة أكثر حساسية: تجنيد أوروبيين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة لتنفيذ أعمال عنف وتخريب على أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تُشير المصادر إلى أن وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) وجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) يكثفان جهودهما لتجنيد عملاء "يمكن التضحية بهم" في أوروبا بهدف بث الفوضى وتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا. ومع تراجع عدد العملاء السريين الروس في أوروبا نتيجة لعمليات الطرد الدبلوماسي، لجأت موسكو إلى الاعتماد على وكلاء لتنفيذ أجندتها.

ووفقًا لمسؤولين استخباراتيين أوروبيين، أثبتت شبكة فاغنر أنها أداة فعالة، وإن كانت خشنة، في هذا الصدد. يتم تكليف العملاء بكل شيء بدءًا من هجمات الحرق المتعمد ضد سيارات السياسيين والمستودعات التي تحتوي على مساعدات لأوكرانيا، وصولًا إلى انتحال شخصية دعاة نازيين. وعادة ما يتم تجنيد هؤلاء الأفراد مقابل المال، وغالبًا ما يكونون مهمشين ويفتقرون إلى الهدف أو الاتجاه في حياتهم.

إن الدور الجديد لمجموعة فاغنر يطرح تساؤلات حول مستقبل الأمن الأوروبي، خاصة مع تزايد الاعتماد على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في عمليات التجنيد والتعبئة. كما يكشف عن تحول في الاستراتيجية الروسية، من المواجهة المباشرة إلى العمليات السرية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتقويض الثقة في المؤسسات الغربية. ويتطلب هذا الوضع استنفارًا أمنيًا أوروبيًا لمواجهة التهديدات الهجينة وتعزيز التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات.