صعود الدولار وسط ترقب لنتائج مفاوضات السلام الأوكرانية وبيانات الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار وسط ترقب نتائج محادثات السلام الأوكرانية وبيانات الفائدة الأمريكية. يراقب المستثمرون إشارات حول تعديلات أسعار الفائدة المستقبلية. تؤثر البيانات الاقتصادية والمفاوضات الدولية المستمرة أيضًا على قيم العملات.
شهد سعر صرف الدولار ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، مدفوعًا بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية تجاه نتائج محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى انتظار المستثمرين لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بحثًا عن إشارات حول مستقبل السياسة النقدية وإمكانية خفض أسعار الفائدة.
في غضون ذلك، تراجع الين الياباني بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حزمة استثمارات ضخمة تعتزم اليابان ضخها في الولايات المتحدة. وعلى صعيد آخر، انخفض الدولار النيوزيلندي بعد قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة، مع التأكيد على ضرورة استمرار السياسة النقدية في دعم النشاط الاقتصادي.
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، تعتزم ترك منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في نيسان/أبريل 2027، لإتاحة الفرصة للرئيس إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفتها. إلا أن البنك المركزي الأوروبي نفى هذه الأنباء، مؤكدًا أن لاغارد تركز بشكل كامل على مهامها ولم تتخذ أي قرار بشأن نهاية ولايتها. بحسب رويترز.
وفي سياق متصل، أشارت إيران إلى إحراز تقدم في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة في جنيف، بينما تستمر المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا. ومع إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية بسبب عطلة رأس السنة القمرية، يتركز اهتمام المستثمرين على محضر اجتماع المركزي الأميركي والبيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة.
ووفقًا للوكالة، يرى توني سيكامور، المحلل في شركة آي.جي، أن ارتفاع الدولار يأتي في سياق انتظار محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية وطلبيات السلع المعمرة، بالإضافة إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف. ويضيف أن السوق في حالة ترقب وانتظار.
وتشير رويترز إلى أن مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، قد ارتفع بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.23 نقطة. كما تراجع اليورو بنسبة 0.09% إلى 1.1842 دولار، وانخفض الين بنسبة 0.2% ليصل إلى 153.56 للدولار، بينما نزل الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3554 دولار.
وبحسب تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن "مبادئ إرشادية" رئيسية خلال المحادثات النووية في جنيف، لكن لا تزال هناك مسائل عالقة تحتاج إلى حل.
وترى سمارة حمود، المحللة في كومنولث بنك أوف أستراليا، أن الدولار تلقى دعمًا مؤقتًا مع تراجع شهية المخاطرة بسبب المخاوف من تجدد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق الأسهم الأميركية. إلا أن التقارير التي أشارت إلى إحراز تقدم في المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت في تهدئة هذه المخاوف، وفقًا للوكالة نفسها.
ومن المقرر أن تصدر لجنة السوق المفتوحة محضر اجتماعها الذي عقد في كانون الثاني/يناير، بينما ستصدر وزارة التجارة التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال الربع الرابع. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.7065 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.8% إلى 0.5996 دولار، بعد قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي تثبيت أسعار الفائدة.
ويمثل هذا الارتفاع في قيمة الدولار فرصة للدول المصدرة للنفط، حيث أن تسعير النفط يتم بالدولار الأميركي. كما أنه يضع ضغوطاً إضافية على الدول المستوردة والتي تعاني بالفعل من أزمات اقتصادية.
وفي سوق العملات المشفرة، انخفضت بتكوين بنسبة 0.1% إلى 67610.41 دولار، وتراجعت إيثر بنسبة 0.2% إلى 1995.96 دولار.




