Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تراجع أسعار الذهب الجمعة وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية وتصاعد التوترات الجيوسياسية

20 فبراير 2026 | 06:46 ص
Gold Prices Dip as Dollar Strengthens, Investors Await US Inflation Data

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا اليوم الجمعة، في ظل ترقب الأسواق لصدور بيانات التضخم الحاسمة في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تلقي مزيدًا من الضوء على مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي. يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع طفيف في قيمة الدولار، مما يضغط عادة على أسعار المعدن الأصفر.

وبحلول الساعة 01:49 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4995.91 دولارًا للأوقية. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم شهر أبريل بنسبة 0.3% لتصل إلى 5013.60 دولارًا.

وتشير التوقعات إلى أن الدولار يتجه نحو تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أكتوبر، مدعومًا بسلسلة من البيانات الاقتصادية القوية التي فاقت التوقعات، بالإضافة إلى التكهنات بأن الفيدرالي الأميركي قد يميل نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا. وتزيد التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، من حالة عدم اليقين في الأسواق.

ومن المتوقع أن يشهد حجم التداول انخفاضًا بسبب إغلاق الأسواق في الصين وهونج كونج وسنغافورة وتايوان بمناسبة عطلات رأس السنة القمرية الجديدة، مما قد يؤدي إلى زيادة التقلبات. وينصب تركيز المستثمرين بشكل خاص على بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لتقييم التضخم، حيث ستقدم مؤشرات حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية الأميركية. وعادة ما يفضل الذهب، الذي لا يدر عوائد، في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يوم الخميس، إيران من أنها يجب أن تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وإلا ستواجه "أمورًا سيئة للغاية"، وحدد مهلة تتراوح بين 10 إلى 15 يومًا. وردت طهران بالتهديد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة في حالة تعرضها للهجوم.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 78.29 دولارًا للأوقية. وتراجع البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 2064.27 دولارًا للأوقية، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1677.19 دولارًا.

تاريخيًا، يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية. وتؤثر التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر على هذا الدور، حيث أن أي تصعيد للصراع قد يدفع المستثمرين نحو زيادة حيازاتهم من الذهب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. يجب على المستثمرين مراقبة هذه التطورات الجيوسياسية عن كثب، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية، لتقييم المخاطر المحتملة واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

هذا وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لقياس تأثيرها على تحركات أسعار الذهب في المدى القريب. ففي حال جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز قوة الدولار وزيادة الضغط على أسعار الذهب. وعلى العكس من ذلك، فإن البيانات الأضعف قد توفر بعض الدعم لأسعار المعدن الأصفر.