Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تتأرجح الخميس وسط ترقب المحادثات الأميركية الإيرانية وتخوفات الإمدادات

26 فبراير 2026 | 09:37 ص
Oil Prices Fluctuate Amid US-Iran Tensions and Supply Concerns

تظل التوترات مرتفعة مع استمرار المفاوضات فيما تزيد السعودية إنتاج النفط كإجراء احترازي.

شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات ملحوظة يوم الخميس، حيث ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه التقلبات وسط مخاوف من احتمال نشوب صراع عسكري في منطقة الشرق الأوسط، يقابله ارتفاع في مخزونات النفط الخام الأميركية.

وفي التفاصيل، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 71.12 دولارًا للبرميل الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.4% لتصل إلى 65.65 دولارًا. ويعكس هذا التذبذب حذرًا في الأسواق، مع تقييم المستثمرين لسيناريوهات متعددة.

وتأتي هذه التحركات في الأسعار على خلفية التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي زادت حدتها بعد إرسال واشنطن تعزيزات عسكرية إلى المنطقة. وتهدف الولايات المتحدة من خلال هذه الخطوة إلى الضغط على إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي والصاروخي. ووفقًا لـ"رويترز"، من المقرر أن يلتقي مبعوثون أميركيون بوفد إيراني في جنيف لعقد جولة ثالثة من المحادثات، مما يضيف عنصرًا من الغموض إلى السوق.

ويرى محللون أن نتيجة هذه المحادثات ستؤثر بشكل كبير على حركة الأسعار في المدى القريب. وأشار توشتاكا تازاوا، المحلل لدى فوجيتومي سيكيوريتيز، إلى أن المستثمرين يركزون بشكل خاص على ما إذا كانت المفاوضات ستنجح في تجنب الصراع العسكري. وأضاف أنه حتى في حال اندلاع أعمال قتالية، فمن المرجح أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط مؤقتًا فوق 70 دولارًا للبرميل قبل أن يعود إلى نطاق يتراوح بين 60 و 65 دولارًا، شريطة أن يظل الصراع محدودًا من حيث النطاق والمدة.

إلا أن استمرار الصراع لفترة أطول يمثل خطرًا كبيرًا على إمدادات النفط العالمية، خاصة من إيران، وهي منتج رئيسي في منظمة أوبك. وقد دفعت المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات، المملكة العربية السعودية إلى زيادة إنتاجها وصادراتها من النفط كجزء من خطة طوارئ، حسبما أفادت مصادر لـ "رويترز". وتهدف هذه الخطوة إلى تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات قد ينجم عن أي هجوم أميركي على إيران.

وفي سياق أوسع، يضيف الخطاب السياسي المتبادل بين الطرفين مزيدًا من التعقيد. فقد كرر الرئيس ترامب، في خطابه عن حالة الاتحاد، موقفه الرافض لحصول إيران على أسلحة نووية، واصفًا إياها بأنها الدولة الراعية للإرهاب في العالم. وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في المتناول، ولكن فقط إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية"، وفقًا لـ"رويترز".

وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن حساسية سوق النفط للأحداث الجيوسياسية تبرز التوازن الدقيق بين العرض والطلب. ففي حين أن ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية يمكن أن يكون بمثابة حاجز، فإن احتمال نشوب صراع في منطقة الشرق الأوسط يمثل عنصرًا كبيرًا من المخاطر. وسيكون تتبع التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية وأي تعزيزات عسكرية إضافية أمرًا بالغ الأهمية لتقييم تحركات الأسعار المستقبلية.