Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تراجع الذهب الأربعاء مع ترقب قرار الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة

18 مارس 2026 | 02:24 ص
Gold Prices Fluctuate Amid Middle East Tensions and Fed Rate Cut Uncertainty

يشهد الذهب تقلبات مع ترقب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط وقرارات الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة. تتأثر الأسعار بالمخاطر الجيوسياسية وتوقعات التضخم. ارتفع المعدن بنسبة 16% هذا العام رغم توقف الاتجاه الصعودي مؤخراً.

تشهد أسعار الذهب تقلبات ملحوظة في ظل ترقب المستثمرين لتداعيات التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على قرارات السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي. ويأتي هذا التذبذب في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون لتقييم المخاطر الجيوسياسية وتوقعات التضخم.

وقد انخفض سعر الذهب الفوري الأربعاء، بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 5001.61 دولارًا للأونصة في تمام الساعة 6:50 صباحًا بتوقيت سنغافورة. وتراجع سعر الفضة بنسبة 0.3% إلى 79.03 دولارًا. كما انخفض سعر البلاتين والبلاديوم. وانخفض مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1% بعد أن خسر 0.2% في الجلسة السابقة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم. إلا أن الأسواق تركز بشكل خاص على أي إشارات من البنك المركزي بشأن تقييمه لارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على التضخم، بالإضافة إلى أي علامات على تباطؤ سوق العمل.

وذكرت بلومبيرغ أن الاشتباكات استمرت بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أكدت إيران مقتل مسؤول الأمن القومي لديها، علي لاريجاني. وكانت إسرائيل قد أعلنت مسؤوليتها عن مقتله في غارة جوية. وتشير التقارير أيضاً إلى أن طهران واصلت استهداف البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء الخليج العربي، مما تسبب في تعطيل كبير لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أثار مخاوف بشأن تجدد التضخم وتأخير محتمل لخفض أسعار الفائدة المتوقع من قبل الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الأخرى. وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تثبيط الطلب على المعادن الثمينة كالذهب، التي لا تقدم عوائد.

وعلى الرغم من التوقف الأخير في اتجاهه الصعودي، فقد ارتفع الذهب بنحو 16% هذا العام. ويعكس هذا الارتفاع الطلب على الملاذ الآمن مدفوعاً بالمخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي الأميركي. بالإضافة إلى ذلك، فإن المخاوف من الركود التضخمي – وهو مزيج من النمو الاقتصادي البطيء والتضخم المرتفع – يمكن أن توفر المزيد من الدعم للذهب حيث يبحث المستثمرون عن مخازن بديلة للقيمة.

إن الوضع في الشرق الأوسط يمثل طبقة إضافية من عدم اليقين في الأسواق العالمية. وبالإضافة إلى التأثير المباشر على أسعار الطاقة، فإن الصراع يثير مخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي الأوسع وتعطيل محتمل للتدفقات التجارية. يجب على المستثمرين مراقبة التطورات في المنطقة عن كثب وتأثيرها المحتمل على توقعات التضخم وسياسات البنوك المركزية.

بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يحدد التفاعل بين المخاطر الجيوسياسية والمخاوف من التضخم وسياسات البنوك المركزية اتجاه أسعار الذهب. وأي تصعيد للصراع في الشرق الأوسط أو تحول في موقف الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة يمكن أن يؤدي إلى تحركات كبيرة في الأسعار.