Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

هبوط أسعار النفط الأربعاء وسط اتفاقيات تصدير جديدة

18 مارس 2026 | 02:17 ص
Oil Prices Fluctuate Amidst Geopolitical Tensions and New Export Agreements

جاء هبوط النفط الأربعا وسط تصاعد التوترات والإجراءات العسكرية من جانب الولايات المتحدة بالقرب من المضيق. ولا تزال السوق حساسة للغاية للتطورات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق إمدادات النفط.

شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً الأربعاء، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وفي أعقاب إعلان العراق عن اتفاق مع إقليم كردستان لاستئناف الصادرات النفطية عبر تركيا. يهدف هذا الاتفاق إلى تجاوز مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يشهد توترات متزايدة.

تأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها لضمان إعادة فتح مضيق هرمز، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. وقد انخفض خام برنت إلى ما دون 103 دولارات للبرميل بعد ارتفاع سابق، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 95 دولارًا.

يسمح الاتفاق بين العراق وكردستان باستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب يمر عبر المنطقة شبه المستقلة، ويصل في النهاية إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. ويوفر هذا الاتفاق طريق تصدير بديلًا، مما قد يخفف بعض المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز. ووفقًا لـ"بلومبيرغ"، فإن هذا الاتفاق يمثل محاولة لتنويع طرق التصدير وتقليل الاعتماد على الممرات المائية المتنازع عليها.

في غضون ذلك، كثفت الولايات المتحدة إجراءاتها العسكرية في المنطقة، حيث ورد أنها استخدمت ذخائر خارقة لاستهداف مواقع صواريخ كروز الإيرانية المضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز. وتأتي هذه الإجراءات في إطار التزام إدارة ترامب بإعادة فتح الممر المائي الحيوي. وقد ازدادت الأوضاع تعقيدًا بعد تأكيد إيران نبأ مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو شخصية بارزة في القيادة الإيرانية.

على الرغم من أن استئناف صادرات النفط العراقية عبر تركيا يوفر بعض الراحة، فمن المهم ملاحظة أن إنتاج النفط العراقي الإجمالي قد انخفض بشكل كبير. يبلغ الإنتاج حاليًا حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو انخفاض كبير عن مستويات ما قبل إغلاق مضيق هرمز، والتي كانت أعلى بنحو الثلث. هذا النقص في الإنتاج يزيد من الضغط على أسواق النفط العالمية ويعزز المخاوف بشأن الإمدادات.

إن إغلاق مضيق هرمز، نقطة الاختناق الحرجة لإمدادات النفط العالمية، كان له تأثير كبير على أسواق الطاقة. ارتفع خام برنت بنسبة 70٪ تقريبًا هذا العام، خاصة بعد الإجراءات الأميركية والإسرائيلية الأولية ضد إيران. أدت الاضطرابات في حركة الناقلات والهجمات على أصول الطاقة إلى تأجيج المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية المحتملة. هذا الارتفاع في الأسعار محسوس بالفعل من قبل المستهلكين، حيث تجاوزت تكاليف وقود الديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون الواحد، وهو عامل سيراقبه البنوك المركزية عن كثب عند صياغة استراتيجيات السياسة النقدية.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اليوم الأربعاء، لمناقشة أسعار الفائدة، على الرغم من عدم توقع إجراء أي تغييرات في الوقت الحالي. ومع ذلك، سيأخذ البنك المركزي في الاعتبار بلا شك تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الأوسع.

تجدر الإشارة إلى أن الوضع الجيوسياسي المحيط بمضيق هرمز يزداد تعقيدًا بسبب الصراع المستمر في اليمن. استهدف المتمردون الحوثيون، المدعومون من إيران، ناقلات النفط والبنية التحتية للطاقة في المنطقة مرارًا وتكرارًا، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن البحري. إن احتمال حدوث مزيد من التصعيد لا يزال مرتفعًا، وأي تعطيل لإمدادات النفط من الشرق الأوسط يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.