Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تستهل الأسبوع مرتفعة الاثنين رغم مهلة ترامب

6 أبريل 2026 | 03:50 ص
Oil Prices Surge Amidst Middle East Conflict and Supply Concerns

لم تنجح الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات حتى الآن، مما ساهم في حالة عدم اليقين في السوق.

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا مع انطلاق تعاملات الأسبوع اليوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى استمرار الاضطرابات في طرق الشحن وسلاسل الإمداد نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تقلبات كبيرة في أسواق الطاقة.

ووفقًا لرويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، وهو معيار عالمي، بمقدار 1.71 دولارًا أميركيًا، أو 1.6%، لتصل إلى 110.74 دولارات للبرميل. وبالمثل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولارًا، أو 0.6%، لتتداول عند 112.25 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً بعد وقت قصير.

يظل مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لشحنات النفط والمنتجات البترولية من كبار المنتجين مثل العراق والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، متأثرًا بشكل كبير. أدت الهجمات الإيرانية على الشحن، التي بدأت في 28 فبراير، إلى تقييد المرور بشدة، مما تسبب في سعي المصافي إلى مصادر بديلة للخام.

في آخر يوم تداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11%، بينما قفز خام برنت ما يقرب من 8٪. وكان هذا أكبر زيادة مطلقة في الأسعار منذ عام 2020. ومما زاد من هذا الارتفاع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تعهد بمواصلة الهجمات على إيران.

وبحسب مذكرة عملاء من مجموعة شورك يوم الاثنين، "يقدم المشترون العالميون عروضًا بقوة لشراء براميل ساحل الخليج (الأميركي) وخام برنت يرتفع بوتيرة أسرع"، مما يسلط الضوء على التدافع للحصول على إمدادات بديلة.

ومما يزيد الوضع توتراً، أصدر الرئيس ترامب تهديدًا على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، محذرًا من احتمال شن ضربات على محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز. وجاء ذلك على الرغم من التقارير التي تفيد بأن بعض السفن، بما في ذلك سفن من عمان وفرنسا واليابان، قد عبرت المضيق منذ يوم الخميس، مما يشير إلى أن إيران تسمح بشكل انتقائي بمرور السفن من الدول الصديقة.

حتى الآن، لم تنجح الجهود الدبلوماسية لتهدئة الصراع. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الجمعة أن إيران أبلغت الوسطاء بأنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام أباد، مما يزيد من إطالة أمد حالة عدم اليقين.

وافقت منظمة أوبك + على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميًا لشهر مايو. ومع ذلك، قد يكون التأثير الفعلي محدودًا، حيث أن العديد من المنتجين الرئيسيين يواجهون بالفعل صعوبات في تلبية الحصص الحالية بسبب الصراع المستمر.

علاوة على ذلك، واجهت الإمدادات من روسيا، وهي لاعب رئيسي في سوق النفط العالمية، أيضًا اضطرابات بسبب هجمات الطائرات الأوكرانية بدون طيار على محطة التصدير التابعة لها في بحر البلطيق. في حين ورد أن محطة أوست-لوجا استأنفت عمليات التحميل يوم السبت بعد عدة أيام من التعطيل، إلا أن الحادث يؤكد على ضعف البنية التحتية العالمية للطاقة.

وتسببت الحرب في أوكرانيا في تعطيل إمدادات الطاقة الروسية إلى أوروبا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط. تسعى الدول الأوروبية جاهدة لإيجاد مصادر بديلة للطاقة، مما يزيد من الضغط على سوق الطاقة العالمية. تسببت العقوبات المفروضة على روسيا في مزيد من التعقيد لسوق الطاقة، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين والتقلب.

بالنظر إلى المستقبل، سيراقب السوق عن كثب الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أي اضطرابات أخرى في صادرات الطاقة الروسية. ستكون القرارات التي ستتخذها أوبك + في الأشهر المقبلة حاسمة أيضًا في تشكيل مسار أسعار النفط.