سعر الذهب الأدنى في أسبوع يوم الاثنين وسط مخاوف التضخم وتصاعد التوترات

قلل هذا من التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل القريب.
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم الاثنين، حيث لامست أدنى مستوياتها في أسبوع تقريبًا، وذلك في ظل ارتفاع قيمة الدولار وتصاعد المخاوف بشأن التضخم. يأتي هذا التراجع مدفوعًا بالزيادة الحادة في أسعار الطاقة، والتي بدورها قللت من التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام.
وبحسب رويترز، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4694.30 دولار الأونصة، مسجلًا بذلك أدنى مستوى له منذ 7 نيسان/أبريل. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.4% لتصل إلى 4717.80 دولارًا. ساهم ارتفاع مؤشر الدولار في زيادة تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما زاد من الضغط على الأسعار.
من العوامل الرئيسية التي تثير المخاوف بشأن التضخم الارتفاع الكبير في أسعار النفط، التي تجاوزت 100 دولار للبرميل. ويتزامن هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع استعداد البحرية الأميركية لفرض سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ما قد يؤثر على شحنات النفط الإيرانية، خاصة في ظل فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي هذا السياق، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفن عسكرية تقترب من المضيق ستُعتبر منتهكة لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معها بحزم، مما يزيد من احتمالية التصعيد الخطير في المنطقة. يرى المحللون أن هذه التطورات تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفضت بأكثر من 11% منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وهو توصيف قد يثير بعض الجدل. ويعكس هذا الانخفاض تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق المعادن النفيسة.
في الوقت الحالي، يرى المتعاملون أن فرص خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام ضئيلة، حيث يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع والحد من قدرة البنك المركزي الأميركي على التيسير النقدي. قبل تصاعد التوترات الأخيرة، كانت التوقعات تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين من قبل البنك المركزي الأميركي هذا العام.
عادة ما يميل الذهب، الذي لا يدر عائدًا، إلى الارتفاع في أوقات انخفاض أسعار الفائدة. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% لتصل إلى 74.45 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.3% ليصل إلى 2019.35 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 1531.50 دولارًا.
إن التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي. فالمضيق يعتبر نقطة عبور حيوية لإمدادات النفط العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على مستوى العالم. ويتطلب الوضع الحالي حذرًا دبلوماسيًا لتجنب أي تصعيد قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.




