Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

النفط يقفز بقوة الاثنين مع إعلان واشنطن فرض حصار بحري على إيران

13 أبريل 2026 | 04:25 ص
Oil Prices Surge as US Navy Prepares to Assert Control Over Hormuz Strait

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً مع استعداد البحرية الأميركية للسيطرة على مضيق هرمز، مما قد يعطل صادرات النفط الإيرانية.

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً قوياً اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الخليج. يأتي ذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن استعداد قواتها البحرية للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعتبر ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.05% لتصل إلى 101.91 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.86% إلى 104.16 دولارات. يعكس هذا الارتفاع قلق الأسواق بشأن احتمال تعطل صادرات النفط الإيرانية، التي تقدر بمليوني برميل يومياً، والتي تمر عبر مضيق هرمز، وفقاً لـ"رويترز".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح يوم الأحد، بأن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على المضيق، مما يزيد من حدة التوتر بعد فشل المفاوضات المطولة مع إيران لإنهاء النزاع. ويهدد هذا التحرك وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين، كما ذكرت "رويترز".

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بياناً قالت فيه إن القوات الأميركية ستبدأ في التحكم في حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين. وأكد بيان سنتكوم على موقع "إكس" أن الحصار "سيُفرض بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عمان".

وأوضحت سنتكوم أن الولايات المتحدة لن تعيق حرية الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. ومع ذلك، يعتقد بعض المحللين أن هذا الإجراء سيؤدي فعلياً إلى قطع صادرات النفط الإيرانية، مما يضغط على حلفاء طهران وعملائها للدفع من أجل إعادة فتح الممر المائي، وفقاً.

وفي تطور آخر، حذر الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد، من أن أي سفن عسكرية تقترب من مضيق هرمز ستعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، وسيتم التعامل معها بحزم.

وعلى الرغم من التوترات، أشارت بيانات الشحن إلى أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت، في أول تحرك من نوعه منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي. إلا أن البيانات كشفت أيضاً أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل السيطرة الأميركية المزمعة على المضيق، وفقاً لـ"رويترز".

وأعلنت المملكة العربية السعودية يوم الأحد، أنها استعادت كامل طاقتها الإنتاجية من النفط عبر خط الأنابيب شرق غربي إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً، بعد تقييم الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة لديها نتيجة للهجمات خلال الصراع مع إيران.

تأتي خطوة الولايات المتحدة للسيطرة على مضيق هرمز في سياق تصاعد التوتر المستمر بين واشنطن وطهران. قد يكون لتعطيل إمدادات النفط العالمية المحتمل عواقب اقتصادية بعيدة المدى، لا سيما بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، يبقى أن نرى كيف سترد إيران على هذا التحدي، وما إذا كان وقف إطلاق النار الهش سيصمد.

وتسلط هذه الأحداث الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. أي اضطراب في حركة المرور عبر المضيق يمكن أن يكون له تأثير مضاعف على أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر على الأسعار وقد يؤدي إلى نقص في الإمدادات. الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل المنطقة واستقرار إمدادات النفط العالمية.