Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

صعود الدولار يوم الاثنين بعد فشل جولة المفاوضات الأميركية الإيرانية

13 أبريل 2026 | 04:39 ص
Dollar Surges Amid Geopolitical Tensions in the Persian Gulf

سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في أسبوع واحد مع ضعف العملات الرئيسية الأخرى. يشير المحللون إلى عزوف عن المخاطرة حيث يسعى المستثمرون إلى سلامة الدولار.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، شهد الدولار الأميركي ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين. يأتي هذا الصعود بالتزامن مع تقارير عن تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تعزيز الوجود البحري الأميركي بالقرب من الموانئ الإيرانية.

وذكرت وكالة رويترز أن مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفع بنسبة 0.5% ليصل إلى 99.187، وهو أعلى مستوى له منذ 7 نيسان/أبريل. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف أوسع نطاقًا في السوق بشأن احتمال حدوث اضطرابات في التجارة العالمية والاستقرار.

تأثرت عملات أخرى بقوة الدولار. انخفض اليورو بنسبة 0.5% إلى 1.1667 دولار، بينما انخفض الجنيه البريطاني بنسبة 0.6% إلى 1.3383 دولار. كما شهد الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي انخفاضات كبيرة، حيث انخفضا بنسبة 0.8% و0.7% على التوالي، مما يسلط الضوء على التأثير الواسع النطاق لارتفاع الدولار.

أعلن الرئيس ترامب يوم الأحد، أن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات مع إيران التي تهدف إلى حل النزاعات المستمرة. وقد أثار هذا الإعلان مخاوف بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي كان ساريًا خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية ستبدأ في مراقبة حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية، اعتبارًا من الساعة 10 صباحًا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.

وأشار محللون من بنك ويستباك في مذكرة بحثية إلى أن "تداولات العملات الأجنبية المبكرة والضعيفة هذا الصباح تظهر معنويات تتسم بالعزوف عن المخاطرة، مع ارتفاع واسع النطاق للدولار الأميركي استجابة لذلك." وهذا يشير إلى ميل المستثمرين نحو الأصول الآمنة، حيث يسعون إلى الاستفادة من الأمن المتصور للدولار الأميركي وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

الوضع في الخليج يحمل تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية. أي تعطيل للشحن عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حيوية لناقلات النفط، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط الخام. علاوة على ذلك، فإن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار المنطقة، مما قد يجذب أطرافًا أخرى ويفاقم النزاعات القائمة. الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان يمكن إيجاد حلول دبلوماسية لتهدئة الوضع ومنع المزيد من الاضطرابات الاقتصادية.