سعر الذهب الأدنى في شهرين الخميس مع استعار التوتر وارتفاع النفط

تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في شهرين بسبب ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، لتصل إلى أدنى مستوياتها في شهرين، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط الذي أثار مخاوف بشأن زيادة التضخم وتأثيره على أسعار الفائدة.
فقد انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4380.62 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 26 آذار/مارس. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.6% لتصل إلى 4377.10 دولار. وساهم ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوع في زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
ويأتي هذا التراجع في أسعار الذهب في أعقاب تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أفادت رويترز بشن الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على موقع عسكري في إيران، رداً على ما وصفته بتهديد للقوات الأمريكية وحركة الشحن التجاري في مضيق هرمز. وقد تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية. من المعروف أن ارتفاع أسعار النفط يساهم في تسريع التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يعتبر ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائداً.
وفي سياق متصل، صرحت ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بأن البنك المركزي الأميركي يجب أن يبقي أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى أنها مستعدة لرفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر، وذلك في ضوء الرسوم الجمركية والحرب مع إيران وزيادة الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وينتظر المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، للحصول على مؤشرات حول مسار السياسة النقدية الأميركية.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3% ليصل إلى 72.37 دولار للأوقية، بينما خسر البلاتين 1.4% ليصل إلى 1890.81 دولار، وسجل كلاهما أدنى مستوى له في شهر تقريباً. كما انخفض البلاديوم بنسبة 1.9% ليصل إلى 1364.26 دولار.
بشكل عام، تعكس هذه التطورات حالة من عدم اليقين في الأسواق، حيث يترقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية لتحديد مسار استثماراتهم.




