Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

استقرار النفط الأربعاء مع نشر مذكرة تفاهم أميركية إيرانية تعيد الهدوء لمضيق هرمز

17 يونيو 2026 | 03:44 ص
Tentative US-Iran Accord Signals Market Shift as Oil Prices Edge Up

تتجه أسواق النفط نحو الاستقرار النسبي بعد اتفاق أمريكي-إيراني مؤقت يهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي والسماح ببيع نفطها، مما دفع أسعار الخام للارتفاع بعد تراجع حاد. يترقب المستثمرون تفاصيل الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، فيما تبقى التوترات الإقليمية قائمة مع تحفظ إسرائيل على الاتفاق وتصاعد الأحداث في لبنان.

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الترقب والحذر مع تداول الأنباء عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثر بشكل مباشر على أسعار الخام التي سجلت انتعاشاً طفيفاً بعد تراجعات حادة. يركز المستثمرون بشكل مكثف على تقييم ما إذا كان هذا الاتفاق سيسفر عن نهاية فعلية للصراع وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة النفطية.

كانت الأسواق قد شهدت يوم أمس تراجعات حادة، حيث انخفضت أسعار الخامين القياسيين بنحو خمسة بالمئة للجلسة الثانية على التوالي، لتلامس أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بآمال كبيرة بأن يؤدي الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران إلى تدفق إمدادات النفط بشكل طبيعي عبر المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي.

ومع بدء تعاملات اليوم الأربعاء، عادت أسعار النفط لترتفع بشكل طفيف، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 47 سنتاً، أي بنسبة 0.6 بالمئة، ليصل إلى 79.43 دولاراً للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 48 سنتاً، أو بنسبة 0.6 بالمئة، مسجلاً 76.53 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0038 بتوقيت جرينتش. يشير هذا الارتفاع المتواضع إلى أن المتعاملين يفضلون الانتظار لتبين المزيد من التفاصيل حول الاتفاق قبل اتخاذ قرارات بيع أو شراء كبيرة.

في هذا السياق، علق هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في نيسان سكيوريتيز إنفستمنت، قائلاً: "تراجعت أسواق النفط وسط توقعات إعادة فتح مضيق هرمز عقب اتفاق السلام، لكن المتعاملين امتنعوا عن بيع المزيد في انتظار التفاصيل." وتوقع كيكوكاوا أن يظل الخام الأمريكي متقلباً ضمن نطاق سعري يبلغ 10 دولارات فوق أو تحت مستوى 80 دولاراً للبرميل.

بدأت ملامح الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في الظهور يوم أمس الثلاثاء. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذا الاتفاق يستبعد امتلاك طهران لأي سلاح نووي. وفي تأكيد منفصل، أكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق سيسمح لإيران ببيع نفطها فور توقيعه. وتنص مذكرة التفاهم، التي لم يتم نشر تفاصيلها الكاملة بعد، على تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل نيسان الماضي لمدة 60 يوماً إضافية، لإتاحة الفرصة للطرفين للتفاوض على تسوية دائمة للنزاع.

وينص الاتفاق أيضاً على قيام الولايات المتحدة بإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية. وفي المقابل، ستسمح طهران باستئناف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً فعلياً منذ تعرضها لهجمات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط. ومع ذلك، حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن العودة الكاملة لمستويات الإنتاج والتكرير الإيرانية لما قبل الحرب قد تستغرق أسابيع أو أشهر، أو حتى سنوات طويلة.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد نأت إسرائيل بنفسها عن كل من اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل نيسان وعن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير تساؤلات حول مدى صمود وقف إطلاق النار الجديد. وقد تزامنت هذه التطورات مع تقارير عن غارات جوية إسرائيلية بطائرات مسيرة استهدفت ثلاث مركبات في جنوب لبنان أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام في لبنان. وفي خطوة نادرة، وجه الرئيس ترامب انتقاداً علنياً لأساليب إسرائيل العسكرية في لبنان.

وفي تطور منفصل، أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي تراجعاً كبيراً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، حيث انخفضت المخزونات بمقدار 8.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو حزيران. وتجاوز هذا الانخفاض التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع قدره 4.6 مليون برميل. ومن المنتظر أن تصدر الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم الأربعاء.