Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تعثر الحوار الأميركي الإيراني في الدوحة يدفع أسعار النفط للارتفاع الأربعاء

1 يوليو 2026 | 07:08 ص
US-Iran Diplomatic Standoff in Qatar Fuels Oil Price Surge

ارتفعت أسعار النفط صباح الأربعاء نتيجة لتعثر المحادثات المباشرة بين المبعوثين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة، مما ألقى بظلاله على الهدنة الهشة المستمرة منذ 4 أشهر.

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، مدفوعةً بتطورات دبلوماسية في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تعثرت جهود الوساطة الرامية إلى جمع مسؤولين أميركيين وإيرانيين بشكل مباشر. وقد جاءت هذه المستجدات في ظل هدنة هشة قائمة منذ أربعة أشهر في الشرق الأوسط، مما يعكس حساسية المنطقة وتأثيرها المباشر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وكان المبعوثان الأميركيان، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد وصلا إلى الدوحة يوم الثلاثاء لإجراء ما وصفه البيت الأبيض بمحادثات "رفيعة المستوى". إلا أن مصادر من قطر المضيفة ومن الجانب الإيراني أكدت أن اللقاءات اقتصرت على الوسطاء فقط، ولم تشمل الإيرانيين مباشرة. وقد التقى رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بالمسؤولين الأميركيين، في إطار الجهود القطرية لدفع مسار الحوار. هذا التعثر في التواصل المباشر أثار مخاوف من تجدد التوترات، ما انعكس فوراً على أسعار النفط.

وفي هذا السياق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتاً، أو ما يعادل 0.69%، ليصل سعر البرميل إلى 73.45 دولاراً. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 63 سنتاً، أي 0.91%، مسجلاً 70.13 دولاراً للبرميل، حسب رويترز. يأتي هذا الارتفاع بعد فترة شهدت فيها الأسواق تراجعات حادة، حيث كان خام برنت قد خسر حوالي 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من العام الجاري، في أكبر خسارة فصلية له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وبالمثل، تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 31 دولاراً، في أكبر خسارة ربع سنوية منذ عام 2020، إثر انهيار الطلب العالمي بسبب جائحة كوفيد-19.

وقد ارتبطت التراجعات السابقة في أسعار النفط بالتقدم المحرز نحو تهدئة الصراع في الشرق الأوسط وتراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، خاصة بعد استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من النفط المنقول بحراً. وفي هذا الصدد، أكد نائب الرئيس الأميركي، جيه.دي فانس، أن إيران لن تتمكن من فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، مشدداً في مقابلة تلفزيونية على أن "الأمر لن ينتهي بتحصيل الإيرانيين رسوماً من السفن التي تمر عبر مضيق هرمز". وأشار فانس أيضاً إلى أن حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر المائي الهام قد تعافت وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب.

وبعيداً عن التطورات الجيوسياسية المباشرة، كشفت مصادر سوقية أمس نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي (API) عن تراجع جديد في مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، وكذلك في مخزونات البنزين. وأفادت المصادر بأن مخزونات الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو. وتترقب الأسواق الآن صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط الأميركية من إدارة معلومات الطاقة (EIA) في وقت لاحق من اليوم، والتي غالباً ما تكون لها تأثير كبير على توجهات الأسعار.

وعلى صعيد توقعات السوق، أظهر استطلاع أجرته رويترز أمس أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران. هذا التعديل جاء بعد خمسة ارتفاعات شهرية متتالية في التوقعات، حيث هدأت معاودة فتح مضيق هرمز المخاوف المستمرة من انقطاعات طويلة الأمد في الإمدادات، مما يشير إلى أن الأسواق تستجيب لتقلبات المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

تعثر الحوار الأميركي الإيراني في الدوحة يدفع أسعار النفط ... | Ektisadi.com | Ektisadi.com